أكدت الولايات المتحدة انها تتابع عن كثب محاكمة أفغاني اعتنق الديانة المسيحية فيما طالب مسؤول ألماني باحتجاج دولي على احتمال إعدام الأفغاني المرتد.
واعتقل الرجل ويدعى عبدالرحمن (40 عاما) في فبراير الماضي في كابول بعد أن رفعت أسرته شكوى ضده إلى الحكومة.ودعا الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك السلطات الأفغانية إلى معالجة قضية هذا الأفغاني بشفافية وبناء على حكم القانون .
وقال »انها قضية نتابعها بدقة«، موضحا ان »رأينا بالتأكيد هو ان التسامح وحرية العبادة أمر أساسي في أي نظام ديمقراطي«. وأضاف ان »هناك قضايا سيكون عليهم معالجتها مع نضوج الديمقراطية في افغانستان«.
وقال ماكورماك ان أفغانستان التي أصبحت حليفا مهما لواشنطن في حربها الإرهاب، تناقش عددا من التفسيرات الدستورية للحرية الدينية. وأضاف ان »هذه القضايا يجب ان تحل عن طريق النظام القضائي (...) لكن يجب ان يحل ذلك بشفافية وحسب حكم القانون«.
وفي هامبورغ طالب وكيل وزارة الدفاع الألمانية فريدبرت بفلوغر باحتجاجات دولية ضد التهديد بإعدام الأفغاني المتهم بالارتداد . ووصف المسؤول الألماني في تصريح لصحيفة »بيلد« نشرته أمس القضية ضد عبدالرحمن الذي غادر ألمانيا منتصف العام الماضي عائدا إلى أفغانستان بأنها »لا يمكن احتمالها« وتستدعي احتجاج المجتمع الدولي بأكمله.
وأضاف بفلوجر: »تشارك ألمانيا بنحو 2450 جندياً في أفغانستان للمساعدة في استقرار البلاد ويتم ذلك بهدف أن تصبح أفغانستان دولة ديمقراطية وليس بهدف أن يصدر حكم إعدام لأسباب دينية«.
وكان القاضي المختص في كابول قد قال أول من أمس الاثنين في حيثيات حكمه على عبدالرحمن الذي تنصر قبل 15 عاما: »لقد طلبت منه الرجوع إلى الإسلام ولكنه للأسف رفض ذلك« مضيفا أنه في حال تمسك عبدالرحمن بموقفه فلن يتبقى للمحكمة خيار آخر سوى الحكم بإعدامه.
يذكر أن الدستور في أفغانستان التي يمثل فيها الإسلام الديانة الرسمية للبلاد يسمح للاقليات الدينية بممارسة شعائرهم الدينية ويوجب على المسلمين الاتباع الصارم لتعاليمهم الدينية التي تمنع الارتداد عن الإسلام .
وقال عبدالرحمن أمام المحكمة يوم الخميس الماضي إنه كشخص غير مسلم ينبغي ألا يعامل كشخص ملحد. يذكر أن هذه هي أول حالة من نوعها في أفغانستان يعترف فيها متهم أمام المحكمة بأنه ارتد عن الإسلام ويرفض العودة إليه.