بدأ في العاصمة القطرية الدوحة أمس حوار وطني حول منظمات المجتمع المدني، يركز في محاوره على دور المجتمع المدني والتساؤلات المطروحة من قبل المجتمع حول دوره وسبل تعزيز مهامه.
ويسعى إلى تبديد المخاوف المتبادلة بين قطاع المجتمع المدني الذي شهد نقلة قانونية نوعية في قطر ستفسح له المجال للظهور بقوة خلال الفترة المقبلة، بينما تقف قطر على أعتاب تشكيل برلمان جديد، وتأسيس شراكة بين الحكومة المجتمع على أسس دستورية.
وفي تصريحات لـ «البيان» قالت رئيسة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحة الشيخة د. غالية بنت محمد آل ثاني إن «الدستور القطري واضح في مجال حقوق الإنسان، والديمقراطية»، لافتة إلى أن «إنشاء جمعيات مدنية» يعد أهم ما جاء فيه. وشددت على أن الحوار الوطني يعد خطوة أولى نحو تبديد المخاوف التي تحول دون القيام بهذا الدور.
وأشارت د. غالية التي افتتحت الحوار إلى أن الحوار يعد تجربة تؤكد لجمعيات المجتمع المدني أنه لا يوجد داع للخوف من توسيع دورها، «وهو دور مهم وكبير وخطير»، وأكدت في الوقت نفسه على عدم ضرورة توجس الحكومة كذلك من قيام هذه الجمعيات بدور أوسع، «بحيث يتجاوز الصلاحيات المفترضة».
موضحة بأن الدور الذي تقوم به هذه الجمعيات يتمحور حول دعم الدولة في أداء مهامها، ولخصت الدكتورة غالية هدف الحوار في تبديد هذه المخاوف ومن ثم مراقبة الاتجاه الذي من الممكن أن تنطلق إليه منظمات المجتمع المدني في المستقبل.
وشددت الشيخة غالية على الحاجة إلى حوار مفتوح يتحدث فيه الناس بصراحة عن تساؤلاتهم واستفساراتهم في هذا الشأن، ولفتت غالية إلى أن القانون يسمح ضمن آليته التي نص عليها الدستور بوجود مناخ صحي للجمعيات الأهلية، لكنها شددت على ضرورة وجود آليات تنفيذية عملية لتحويل ما هو نظري إلى واقع عملي مطبق.
ويستمر الحوار إلى اليوم الثلاثاء، حيث يشتمل على عدد من الآليات والمحاور أبرزها «طبيعية منظمات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية والإطار القانوني» بجانب محور حول دور منظمات المجتمع المدني وآليات العمل في منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى محور يتناول آليات العمل في منظمات المجتمع المدني والمهام والأنشطة المتعلقة بمكتب المقرر الخاص ومبدأ الشراكة مع منظمات المجتمع المدني.
الدوحة ـ أيمن عبوشي: