يتعرض رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »ابومازن « حاليا لضغوط » متعددة الأطراف « من اجل تأجيل الموافقة على التشكيلة الحكومية التي قدمها له مساء اول من امس رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في الثامن والعشرين من الشهر الجاري ، وسط تجديد اسرائيل رفضها إجراء اي اتصال مع حكومة تقودها حركة »حماس «.

وقد كشفت مصادرمطلعة لـ »البيان« أن الرئيس الفلسطيني لن يعطى خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة قرارا بالمصادقة على تشكيلة الحكومة الجديدة.

وأوضحت المصادر أن ضغوطا إسرائيلية وكذلك طلبات سرية أوروبية تلقتها »حماس« والسلطة الفلسطينية تدعو لتاجيل إعلان الحكومة الجديدة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية.

ومن جانبه قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات صحافية إن طرح التشكيلة الوزارية على المجلس التشريعي للتصويت سيتم عقب الانتخابات الاسرائيلية.

وكشف رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد أن حركة فتح لن تمنح الحكومة المقبلة الثقة لأننا مختلفون معهم على برنامجها.

لكن مصدراً مسؤولاً في »حماس « اكد على ان كتلة الحركة في المجلس التشريعي تكفي لإعطاء الثقة للحكومة الفلسطينية المقبلة حسب القانون، وعدم تصويت فتح على الحكومة يعتبر أمراً داخلياً وخاصاً بها.

وكان هنية قدم مساء اول من أمس حكومته المؤلفة من 24 وزيرا الى الرئيس الفلسطيني الذي استمهله 24 الى 48 ساعة لدراستها مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل اعلان موافقته عليها.

وقال هنية في مؤتمر صحافي مع ابومازن في غزة »اجتمعت مع الأخ ابو مازن وسلمته رسميا تشكيلة الحكومة المقبلة حيث اطلع على كافة اعضاء الوزارة «.

وأضاف »كذلك تحدثنا عن الاجراءات اللاحقة من حيث التوجه بعد دراسة الامر إلى المجلس التشريعي لمنح الحكومة الثقة ثم بعد ذلك الترسيم الدستوري امام الاخ أبو مازن«. وأكد على ان اللقاء »كان وديا وايجابيا واننا نتجه ان شاء الله نحو الترسيم الدستوري لهذه الحكومة«.

من جانبه قال أبو مازن »عرض علينا هنية الحكومة وسندرسها خلال 24 الى 48 ساعة مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وبعدها ستتخذ الاجراءات القانونية اللازمة «.

وتابع : »بعد ذلك سيكون هناك اجراء حتى تعرض هذه الحكومة على المجلس التشريعي لمناقشتها ومناقشة الاشياء الخاصة بها والحصول على الثقة ومن ثم يصدر المرسوم الرئاسي بتشكيل الحكومة التي ستقدم بعدها القسم الرسمي« وبعد ان اعتبر هنية ان امام الحكومة »عقبات كثيرة« أضاف »بالعزم والإرادة وبدعم كل ابناء شعبنا سنتمكن من السير الى الامام «.

وأوضح ان التشكيلة الحكومية تضم 14 وزيرا من الضفة الغربية وعشرة من غزة وتغلب عليها المهنية والخبرة والتكنوقراط الى جانب بعض الوجوه السياسية» مشيرا الى ان الحكومة الجديدة تضم امرأة ووزير مسيحياً. وأضاف »استطيع القول ان التوجه ايجابي نحو استقرار دستوري في الساحة الفلسطينية « .

الى ذلك اكد مسؤول إسرائيلي مساء الأحد على ان إسرائيل سترفض إقامة اي اتصال مع حكومة »إرهابية« تقودها » حماس«. وقال هذا المسؤول في رئاسة المجلس الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان »إسرائيل سترفض اي اتصال مع حكومة ارهابية برئاسة حماس وستستمر في تجميد تحويل الاموال المرسلة الى سلطة فلسطينية تسيطر عليها حماس«.

وأضاف »سنستمر في هذا النهج السياسي طالما لم توافق حماس على نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والاتفاقات المعقودة«. وتابع »لا اعتقد ان حكومة حماس ستتسلم مهامها رسميا قبل الانتخابات الإسرائيلية في 28 مارس«.

غزة ـــ ماهرابراهيم: