قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل ان وضع شروط قاسية على الحركة للاعتراف بإسرائيل والقبول بخريطة الطريق يعد من التحديات التي تواجهها الحركة، إلى جانب سياسة الاغتيالات التي تستهدف كوادر كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة »فتح« وبهدف اضعاف حماس أمام أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضاف: لدى الحركة خياران أمام هذه التحديات »إما الخضوع لشروط المجتمع الدولي »التي هي شروط إسرائيل وتبنتها الإدارة الأميركية« وفي هذه الحالة تخسر نفسها وتخسر الآخرين، أو الصمود والثبات على مبادئ الشعب الفلسطيني والصبر والمناورة وتقدير الأمور بحقها »حتى يأذن الله بالفرج«.

وأكد مشعل على أن هناك التزاماً من الدول العربية التي تم زيارتها بدعم الحكومة الفلسطينية وسيتم ترجمت هذا الالتزام إلى أرقام في القمة العربية المقرر عقدها في الخرطوم أواخر الشهر الجاري. .

وقال للصحافيين الليلة قبل الماضية في صنعاء : نتائج الانتخابات الفلسطينية ما هي إلا »استحقاق طبيعي لابد منه«، وهناك عوامل ساهمت في هذه النتيجة أبرزها تبعات الاحتلال الإسرائيلي.

ورغبة الفلسطينيين في التغيير خصوصا بعد انتشار الفساد في مختلف مجالات الحياة، وشعور الفلسطينيين بالخوف من »الاختزال والتقزم« مع مرور الزمن بسبب عملية التسوية.

وأضاف: لدى حكومة حماس أولويات كثيرة أهمها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإصلاح المجلس التشريعي، والذهاب إلى المحيط العربي السياسي لمناقشة المتغير الجديد الذي طرأ على الساحة الفلسطينية ــ في إشارة لفوز حماس وتحولها إلى حزب حاكم.

وقال »من أولويات حماس هو الحصول على الدعم المالي والاقتصادي من الدول العربية من أجل تثبيت الفلسطينيين في الداخل«، والاهتمام بالفلسطينيين في الشتات ورفع معنوياتهم، وأوضح أن الحركة ستسعى إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية »لتكون ملاذا للفلسطينيين في الداخل والخارج«.

وأكد على أن الحركة تواجه الآن الكثير من التحديات والمصاعب من أبرزها التهديد بحجز العائدات المالية من قبل الاحتلال الإسرائيلي حيث تبلغ عائدات الضرائب بــ 650 مليون دولار أميركي وهو ما يمثل 30% من إجمالي ميزانية السلطة الفلسطينية.

وكذلك التهديد الأميركي والأوروبي بقطع المساعدات على السلطة »والذي يتزامن مع قيام بعض الفصائل بإلقاء المسؤولية الكاملة على حماس التي لم تتسلم السلطة بعد«.