شهد الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية أمس تدهوراً شديداً، جراء فوضى السلاح، حيث جرى إطلاق النار على موكب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« واقتحم مسلحون محطة للكهرباء ومستشفى، وتم إغلاق طرق، إضافة إلى وقوع إصابات خلال اشتباكات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية شمال القطاع.
وأكد شهود في شمال قطاع غزة صباح أمس قيام مسلحين مجهولين باعتراض الانتشار المسبق لموكب أبومازن الذي كان ينوي التوجه إلى حاجز بيت حانون (ايريز) شمالي قطاع غزة.
وأصيب عنصران من الشرطة الفلسطينية في اشتباك مسلح وقع بين عناصر »كتائب شهداء الأقصى« (فتح) وحراس العميد علاء حسني قائد الشرطة, عندما تعرض موكبه لإطلاق نار قرب معبر بيت حانون »ايريز« شمال القطاع.
ووصفت مصادر طبية إصابة الشرطيين بأنها متوسطة. وكان العشرات من نشطاء »كتائب شهداء الأقصى« أغلقوا أمس طريق صلاح الدين المؤدي إلى معبر بيت حانون في محاولة منهم للضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل تأمين وظائف لهم.
وحاول المحتجون إغلاق منطقة الجمارك التي تتواجد بها قوات الارتباط الفلسطيني في المعبر بشكل كامل, موجهين نداءاتهم إلى السلطة والى الحكومة القادمة بتوفير فرص عمل لهم.
وأصيب عنصران من قوات الأمن الوطني في وقت سابق أمس بجراح أثناء تبادل لإطلاق النار مع مسلحين من الكتائب في مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى، خلال محاولة المسلحين اقتحام مقر شركة الكهرباء في منطقة الزهراء.
وتمكن أفراد الأمن الوطني من إحباط محاولة اقتحام الشركة بعد تبادل لإطلاق النار مع عشرات المسلحين.يشار إلى أن عناصر من »كتائب الأقصى« كانوا اقتحموا مقر مديرية التربية والتعليم في النصيرات, وحاولوا اقتحام مقر شركة الكهرباء في السابق, طالبوا بتوفير وظائف لهم في الأجهزة الأمنية.
كما أفادت مصادر فلسطينية مطلعة في قرية عبسان الصغيرة قرب خانيونس صباح أمس، بأن عشرات المسلحين اقتحموا مبنى المستشفى العسكري في القرية.
وأضافت المصادر أن المسلحين ينتمون لــ»كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري لحركة »فتح«, وحسب المصادر ذاته فإن المسلحين الذين عرف من بينهم أفراد من عائلة أبو دراز يطالبون بتفريغهم على الأجهزة الأمنية، مؤكدين على أنهم لا يجدون فرصة للعمل ولا مصدراً للرزق.
من جهة أخرى قال شهود فلسطينيون إن العشرات من الفلسطينيين من بينهم أعضاء في كتائب شهداء الأقصى تظاهروا صباح أمس أمام مجمع الوزارات الحكومية بمدينة غزة مطالبين السلطة الفلسطينية بإيجاد فرص عمل لهم.
وكثرت مثل هذه الحوادث في قطاع غزة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية في سبتمبر الماضي وبعد فشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوفاء بوعود إيجاد فرص عمل لنشطين قاوموا قوات الاحتلال الإسرائيلية.
وتجد السلطة الفلسطينية التي تنقصها الأموال مشكلات في دفع مرتبات نحو 150 ألف موظف لديها، وقد تواجه صعوبات في الحصول على مساعدات أجنبية فور تسلم الحكومة التي تشكلها حركة »حماس« التي فازت في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 يناير.
غزة ــ ماهر إبراهيم:
