أكد باحثان أميركيان في دراسة حديثة ان الضغوط الإسرائيلية كانت وراء اندفاع الأميركيين إلى غزو العراق قبل ثلاث سنوات. وأشار إلى ان السياسة الخارجية الأميركية تمليها بقدر كبير اسرائيل و»اللوبي الإسرائيلي« بخلاف تام مع المصالح الوطنية الأميركية.
وقال البروفيسور ستيفن وولت، العميد الأكاديمي لمدرسة الإدارة باسم كيندي في جامعة هارفرد والبروفيسور جون مارشهايمر من جامعة شيكاغو إن ضغوط اللوبي وإسرائيل كانت »عاملاً حرجاً« في القرار الذي أدى إلى الحرب في العراق.
ووجه الباحثان اللذان يعتبران خبيرين في مجال العلاقات الدولية وفي العلوم السياسية والتفكير الاستراتيجي. في دراسة حملت عنوان »اللوبي الإسرائيلي وسياسة الخارجية الأميركية« اتهامات لاذعة بالنسبة للسيطرة التامة للوبي الإسرائيلي في الكونغرس وقدرته على التأثير على وسائل الإعلام وعلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة.
وأشارت صحيفة »يديعوت احرنوت« الإسرائيلية إلى انه كان بوسع كل واحد من استنتاجات البحث أن يقض مضاجع الدبلوماسيين الإسرائيليين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى ان مصادر سياسية أشارت إلى ان ما نشره الباحثان الأميركيان يأتي في ظل هبوط نفوذ المحافظين الجدد وضعف الرئيس الأميركي جورج بوش في الاستطلاعات.
وقالت المصادر للصحيفة ان توقيت نشر البحث جاء قبل نحو شهر من محاكمة رجال منظمة ايباك (اللوبي اليهودي) السابقين في قضية الجاسوس لاري فرنكلين وعشية الذكرى السنوية الثالثة للحرب في العراق.
وحسب المصادر، فإن الصراع الايديولوجي بين المحافظين الجدد الذين اكتسبوا نفوذا كبيرا على ادارة بوش، وبين الواقعيين في الحزب الجمهوري من المتوقع أن يتصدر في الفترة القريبة المقبلة الساحة الإعلامية في الولايات المتحدة في ظل ادراج إسرائيل واللوبي الإسرائيلي في الموضوع.
وقالت المصادر وفقا للصحيفة ان الواقعيين يحاولون إلقاء المسؤولية عن فشل عقيدة بوش بعد 11 سبتمبر 2001 على اليهود المحافظين الجدد الذين نجحوا برأيهم في اخضاع القوة الأميركية في صالح إسرائيل بمساعدة اللوبي الإسرائيلي.
وأضافت ان »حقيقة أن وولت ومارشهايمر يطرحان هذه الادعاءات يجب أن تقلق إسرائيل جدا. فالحديث يدور عن باحثين يعدان من النخبة الثقافية والأكاديمية في الولايات المتحدة ربيا أجيالا من الخبراء في العلاقات الدولية.
وكل مقال لهما يضرب امواجا في كل الأسرة الأكاديمية في الغرب، بما في ذلك إسرائيل، ويحتمل أن تكون نتائج البحث تعكس ما يفكر به السياسيون الأميركيون ولكنهم لا يتجرأون على قول ذلك بسبب نفوذ اللوبي اليهودي«.