قال وزير الإعلام في مملكة البحرين وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد بن عبدالغفار ان الإصلاحات في بلاده تمضي باستدامة وبخطوات متسارعة مؤكدا على صيانة أجواء الانفتاح مع الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
وتحدث بن عبدالغفار لـ «البيان» عن العلاقات البحرينية الإماراتية وتميزها نظرا لقيامها على أواصر النسب والقربى، مؤكدا حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات والتعاون، مشيراً إلى مدينة زايد الإسكانية كإحدى علامات الدعم الإماراتي القوي لنهضة وتنمية البحرين.
وفي ما يلي نص الحوار:
ـ بعد مضي خمس سنوات على إقرار ميثاق العمل الوطني .. كيف تنظرون إلى الإصلاحات في مملكة البحرين؟
ـ تتميز الإصلاحات في المملكة بالاستدامة والتدرج، حيث تبنى عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ توليه مقاليد الحكم في العام 1999 مشروعًا إصلاحيًا شاملاً مهَّد الأرضية أمام قيام مملكة دستورية عصرية.
وأؤكد أن الإصلاحات تمضي منذ الإجماع الشعبي على الميثاق الوطني في فبراير 2001، بخطى متسارعة وأكثر رسوخًا نحو تدعيم النهج الديمقراطي في ظل دولة القانون والمؤسسات، والفصل بين السلطات، وصيانة أجواء الانفتاح والحريات، ومنح المرأة كل حقوقها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ثوابت الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
ويقينا فإن المملكة تواصل بشكل دؤوب ومستمر بقيادة عاهل البلاد وحكومته برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عملية تحديث شاملة في شتى القطاعات والميادين، من أجل بناء قاعدة إنتاجية متنوعة ومتطورة، وتعزيز مكانة البحرين كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي في المنطقة، بما يساعد في نهاية المطاف على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
ـ يشهد الإعلام البحريني تطورًا نوعيًا في عدد من الجوانب .. ما هي رؤيتكم لهذه التطورات على الساحة الإعلامية؟
ـ أرست البحرين قواعد ثابتة للإعلام المتطور الذي يؤمن بأهمية التعددية والحوار البناء في إطار احترام الرأي والرأي الآخر، والنهوض بروح الإبداع والاستقلالية والحرية المسؤولة.
وفي ضوء الاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات، شهدت وسائل الإعلام نقلة نوعية كبرى، من بينها افتتاح أستوديو الأخبار المطور في هيئة الإذاعة والتليفزيون.
وتزايد أعداد الصحف والمجلات، يدعمها وجود جمعية للصحافيين، واتحاد للمراسلين الأجانب، إلى جانب كون المملكة مقرًا لاتحاد الصحافة الخليجية، فضلا عن تطوير البنية التشريعية في الصحافة والطباعة والنشر وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات.
ـ العلاقات الأخوية البحرينية ـ الإماراتية متميزة على مستوى القيادتين السياسية والشعبين الشقيقين.. كيف تقيمون آفاق هذه العلاقة؟
ـ لاشك أن مملكة البحرين ترتبط بعلاقات أخوية عميقة ومتميزة مع شقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة تستمد مقوماتها من ما يجمعهما من أواصر الدم والنسب ووشائج القربى، والتي تكتسب دفعة إيجابية في ظل ما يجمع بين قيادتي البلدين من علاقات أخوة ومحبة وتواصل، وحرصهما المشترك على تعميق أوجه التعاون المشترك في كافة المجالات سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا وإعلاميًا.
وتعتز المملكة بدور دولة الإمارات الشقيقة في دعم مسيرتها التنموية، ومن أهمها مدينة زايد الإسكانية، بالإضافة إلى أن الإمارات هي ثاني أكبر شريك تجاري للبحرين بين البلدان العربية والخليجية، آملين تعميق تلك الروابط في إطار تفعيل دور اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي أنشئت في أبريل 2000.
ـ خاضت البحرين تجربة برلمانية فريدة خلال الأربع سنوات السابقة، ما هي توقعاتكم بشأن الانتخابات النيابية المقبلة هذا العام؟
ـ للمملكة تجربتها الواعدة في الأخذ بالنظام البرلماني ذي المجلسين منذ العام 2002، أحدهما بالانتخاب الحر المباشر والآخر بالتعيين من ذوي الخبرة والاختصاص، وهو ما يعد النظام الأنسب للمجتمع البحريني انطلاقًا من أهميته في تمثيل جميع فئات الشعب تمثيلاً عادلاً وموضوعيًا.
وبالنسبة للانتخابات البرلمانية المقبلة لعام 2006، فإن تجربة المجلس النيابي في العمل السياسي والتشريعي والرقابي قد مثلت بدورها دعوة إلى كافة القوى السياسية بأهمية المشاركة الإيجابية.
بما يفرز العناصر الوطنية الأكثر قدرة على تمثيل الشعب وإثراء السلطة التشريعية في إطار ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وإرساء تقاليد العمل البرلماني الديمقراطي المسؤول.
حوار ـ غازي الغريري:
