عقد أمس اجتماعاً شارك فيه السفير الأميركي في تل ابيب ومسؤولون أوروبيون وفلسطينيون ومصريون لمناقشة جميع القضايا الخاصة بالمعابر والاستيراد والتصدير بسبب المشكلة الإنسانية المتفاقمة والمتعلقة بالمواد الغذائية الضرورية كالدقيق وتم الاتفاق في ختامه على تشكيل ثلاث لجان لحل أزمة معابر غزة.

وفي وقت سابق قال السفير الفلسطيني محمود عباس ابومازن في مؤتمر صحافي عقده عند معبر رفح الحدودي عقب افتتاحه قاعة كبار الزوار في المعبر: «بالتأكيد سنجد لهذه الأزمة الإنسانية حلولاً دائمة من البروتوكول الامني والاستيراد والتصدير وسنصل لحلول لها بجدية حتى يبقى هذا المعبر مفتوحا باستمرار لأبناء شعبنا».

وأضاف: «سوف نكون على طاولة البحث لحلول كاملة لكل المشكلات التي تعترض العمل وسوف يتم بحث موضوع البضائع الداخلة والخارجة حتى تكون كل الأمور سهلة ونسهل على شعبنا الحصول على المواد الضرورية وتصدير ما لديه ليعيش بأمن وأمان».

وحول التشكيلة الوزارية التي من المقرر أن يعرضها عليه رئيس الوزراء المكلف والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية، قال عباس: «بالنسبة للحكومة سأدعو هنية لتقديم الحكومة التي اتفق على تشكيلها وسنرى هذه الحكومة ثم بعد ذلك الإجراءات القانونية المعروفة».

وفي رده على سؤال يتعلق بإدخاله تعديلات على برنامج الحكومة الذي سيقدمه هنية قال عباس: «أنا لا أحكم على الأمور من خلال وسائل الإعلام سوف أطلع على الحكومة وعلى البرنامج وبعد ذلك سنتفق وإنما نقطة دعوة المجلس التشريعي للحكومة لا يوجد أي مانع أن تعقد جلسة المجلس التشريعي».

وأضاف: «أنا لا أعرف ما هي الحكومة وما هو برنامجها وأنا سأسمع من هنية ثم أقرر ولا يجوز أن أقول إني أوافق أو لا أوافق قبل أن اسمع وأقرر وكون التنظيمات الفلسطينية لا توافق على الدخول هذا لا يعني أنها تعبر عن رأيي».

وترفض إسرائيل إعادة فتح معبر المنطار (كارني) في وسط قطاع غزة.ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله في اتصالات عديدة أجراها مؤخرا مع نظرائه في الدول الأوروبية بأن إغلاق معبر كارني يعود «لأسباب أمنية وليس سياسية».

من جانبه طالب نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة حركة حماس بأن يتوافق برنامجها السياسي مع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ومقررات القمم العربية والشرعية الدولية.

وقال أبو ردينة الذي رافق عباس خلال جولة تفقدية لمعبر رفح جنوب قطاع غزة: «لا نريد أن ندخل حماس في أزمة أو نضع العراقيل أمامها» مشيراً إلى أن عباس سيعطيها «الفرصة التي تستحقها لكنها يجب أن تعلم أن الشعب الفلسطيني غير قادر على تحمل العزلة العربية والدولية».

وحول الحصار التي تفرضه الحكومة الإسرائيلية وضغطها لفتح معبر كيرم شالوم جنوب قطاع غزة كبديل لمعبر المنطار شرق غزة، قال أبو ردينة: «إن الحصار المستمر وهذه الضغوطات المستمرة على الشعب الفلسطيني لن تغير من الامر شيئاً ولا بد من احترام الاتفاقيات والحفاظ على حرية المعابر».

وأشار إلى أن الوضع التمويني في قطاع غزة «مأساوي وغير مقبول ومرفوض» مشيراً إلى أنه تمت مطالبة الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية بسرعة التدخل من أجل تسهيل حرية المعابر بالنسبة للمواد التموينية والمواطنين.