تنظر محكمة أميركية في طلب شهادة مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية يشتبه في أنه اول شخص ناقش هوية مسؤولة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» مع الصحافيين علنا في قضية الحنث باليمين التي يحاكم فيها المساعد السابق لنائب الرئيس الأميركي لويس (سكوتر) ليبي.

وطلب التماس مقدم من فريق الدفاع عن ليبي من القاضي ريجي والتون امر الادعاء بتقديم مواد موجودة لديه عن الشهود المحتملين بما فيهم نائب وزير الخارجية السابق ريتشارد ارميتاج.

وتقول الوثيقة: إن من بين الآخرين المتوقع ان يدلوا بشهاداتهم نائب كبير موظفي البيت الابيض كارل روف ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جورج تينيت ووزير الخارجية السابق كولن باول.

وتشير الوثيقة الى ان فريق الدفاع عن ليبي ربما يحاول إلقاء اللوم على وزارة الخارجية الاميركية في تسريب هوية فاليري بليم علنا بعد ان انتقد زوجها عضو الكونغرس سياسة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في العراق.

وقال محرر صحيفة «واشنطن بوست» السابق بن برادلي لمجلة «فانيتي فير» هذا الأسبوع انه من المعقول ان نفترض ان ارميتاج كشف لبوب وودوارد مراسل «واشنطن بوست» هوية بليم قبل ان يذكر مسؤولون آخرون في ادارة بوش اسمها للصحافيين.

والكشف عن هوية عميل سري لوكالة الاستخبارات المركزية عن عمد أمر ضد القانون. ولكن حتى الآن لم توجه اتهامات الى مسؤولين بتسريب هوية بليم الى وسائل الاعلام في عام 2003.

ويواجه ليبي المتوقع ان يمثل امام المحكمة في يناير 2007 اتهامات بالكذب أمام مكتب التحقيقات الاتحادي «اف ي آي» وهيئة محلفين كبرى اثناء التحقيق. ويخضع كارل روف للتحقيق لإدلائه ببيانات كاذبة.

وقال محامو ليبي ان هناك تقارير ان ارميتاج ربما ابلغ ايضا الصحافي روبرت نوفاك الذي كان اول من كشف هوية بليم في مقال في 14 يوليو 2003.

وكتب فريق الدفاع عن ليبي مشيرا الى السيدة بليم باسم زوجها «إذا أثبتت الحقائق في النهاية ان ارميتاج او شخصا آخر من وزارة الخارجية كان هو المصدر الأول لنوفاك فان وزارة الخارجية وليس ليبي تتحمل المسؤولية عن التسريب الذي ادى الى الكشف علنا عن هوية السيدة ويلسون (بليم) باعتبارها عميلة لوكالة الاستخبارات المركزية».

ويأمل محامو ليبي ان يثبتوا ان موكلهم كان مشغولا للغاية بأمور الأمن القومي بصورة تجعل من الصعب عليه ان يتذكر بدقة محادثاته مع الصحافيين عن بليم. كما سعوا الى الوصول الى مذكرات الصحافيين والإفادات الأمنية السرية للغاية لدعم دفاعهم.