تقوم السلطات البريطانية هذه الأيام بجهود مكثفة لمواجهة والتصدي إلى خطر تفشي مرض إنفلونزا الطيور من خلال خطة شاملة في البلاد تحسبا لتفشي الوباء الذي يخشى المختصون في أن يتسبب في موت نحو ثلاثة أرباع المليون من البريطانيين.
وتعقد كبرى إدارات الشركات في المملكة المتحدة لمناقشة ما يمكن القيام به في الفترة الحالية وما يجب فعله في أوساط القوى العاملة إذا ما وصلت نفلونزا الطيور إلى بريطانيا، حيث تصعد السلطات حملتها التوعوية لدى أصحاب الشأن بما يمكن فعله للتحضير لمواجهة الوباء، وأنشأت وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية في البلاد موقعا على الانترنت.
ولكنها تحتاج الآن إلى موظفين لبلورة الخطط العملية لمواجهة هذا الوباء، الذي تسبب حتى الآن في موت حوالي 100 إنسان في العالم معظمهم في فيتنام واندونيسيا، ولكن الخطر مازال يحدق بالملايين.
وعقدت في لندن ندوة بهذا الشأن شارك فيها حشد من خبراء الصحة وقطاع المال والأعمال ووسائل الإعلام، وبدأت عملها بتحذير من هجرة الطيور. واستعرض المجتمعون الخطط الحكومية بهذا الشأن. وتحدث د. ديفيد سالزبري، مدير دائرة التطعيم بوزارة الصحة البريطانية عن أرقام مذهلة حول وباء الطيور في المملكة المتحدة، وقال إن إصابة 25 في المئة من السكان سيعني وفاة ثلاثة أرباع مليون شخص.
وتضيف الحكومة إلى مخزونها ستة ملايين قرص مضاد للفيروس شهريا؛ وستقلص أعداد المصابين وتتيح مزيدا من الوقت لإنتاج اللقاح، في حين يشير د. سالزبري إلى أن هناك إجراءات «نتخذها في جهاز الصحة ويتعلق الكثير منها بالتعليم والتدريب.
من جانبه قال كلير كاتر من مجموعة بيل بوتينغر: «لا يمكن ترك الأمر كله للحكومة؛ فالموظفون يريدون أن يعرفوا إن كان عليهم أن يأتوا إلى العمل وماذا يفعلون إذا مرضوا، وكيف يقومون بالعمل من البيت. وماذا عن استمرار الشركة والتعامل مع الزبائن؟ أي أن هناك طائفة واسعة من الأسئلة يحتاج الموظفون إلى إجابات عنها.
وأجابت جو ريفيل من صحيفة «الاوبزيرفر» على ذلك بقولها: فكرت بعض الشركات بهذا الأمر مثل بنك «اتش اس بي سي» الذي يملك فروعا كثيرة في العالم حيث استعرض أحوال موظفيه ووسائل سفرهم إلى العمل لتفادي السفر في ساعة الذروة وحيث يمكن العمل من المنزل.
لندن ـ راشد العيد: