حذر رئيس الغرفة التجارية في المحافظة الوسطى في قطاع غزة محمد التلباني من كارثة اقتصادية على الأبواب يكون ضحيتها الطبقة الفقيرة والكادحة في المجتمع الفلسطيني وخاصة العمال العاطلين عن العمل، في ظل إغلاق المعابر والمنافذ البرية وقلة المواد التموينية في الأسواق والمتاجر الفلسطينية داعيا التجار إلى توفير الطحين وعدم إغلاق الأبواب عليه لتجويع الشعب.

أضاف التلباني ان المتضرر الأكبر من عمليات الإغلاق هي الصناعات الفلسطينية الصغيرة والعمال الذين يعملون بداخل تلك المنشات الصناعية والتي تعيل أسرهم وتوفر لهم لقمة العيش.

من جهته فقد أعلن محافظ خانيونس د. أسامة الفرا، أن قيمة الخسائر المباشرة في المحافظة خلال السنوات الخمس الماضية بلغت 300 مليون دولار، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من المشاريع التطويرية والحيوية لإعادة إعمار المدينة والنهوض بواقع اقتصادي جيد.

وأوضح د. الفرا أن محافظة خانيونس الواقعة جنوب قطاع غزة، من أكثر المحافظات تضرراً، كونها عانت الأمرين خلال العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى حدوث تأثيرات بالغة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والنفسية والصحية في المحافظة.

مشيراً بأن محافظة خانيونس بحاجة إلى فترة من الزمن لإعادة إعمارها بسبب تدمير مرافق البنية التحتية والمنازل وتجريف الأراضي الزراعية.وبين د.الفرا، أن هذه المحافظة سقط فيها من الشهداء خلال انتفاضة الأقصى ما يزيد على 300 شهيد.

وجرح أكثر من 4500 مواطن، كما وصل عدد حالات الهدم الكلي والجزئي في أنحاء المحافظة 5000 حالة، منها 768 حالة هدم كلي، وتقع أغلبيتها في منطقة المعسكر الغربي والقرارة، منوهاً بأن هذا العمل الإجرامي أدى إلى ترحيل أكثر من 1200 أسرة من منازلهم وأصبحوا بدون مأوى.وقال د. الفرا، إن القطاع الزراعي لم يسلم هو الآخر من أنياب الاحتلال.

فقد بلغ عدد حالات التجريف في المحافظة 4500 حالة، منوهاً بأن أكثر من 5000 دونم مزروعة بالأشجار المثمرة كالزيتون والنخيل والحمضيات واللوزيات تم تجريفها، ناهيك عن العديد من الدفيئات الزراعية، مؤكداً أن حجم الخسائر المباشرة لقطاع الزراعة بلغ 35 مليون دولار.

وعن طبيعة المشاريع لإعادة إعمار محافظة خانيونس اوضح الفرا، إن هناك مجموعة من المشاريع التطويرية منها مشاريع تتعلق بوكالة الغوث، تشمل بناء منازل للمتضررين خلال انتفاضة الأقصى، مشيراً إلى أن وكالة الغوث قربت من الانتهاء من المخططات الخاصة للبدء في مشروع بناء 1080 وحدة سكنية، مضيفاً:

«هذا المشروع سيتم على مرحلتين، المرحلة الأولى تشمل 480 وحدة سكنية، والمرحلة الثانية تشمل 600 وحدة سكنية وتم تخصيص مساحة 830 دونماً لغرض إنشاء المشروع».

أما المشاريع الأخرى حسب د. الفرا، فتتمثل بمشروع تطوير طريق صلاح الدين من وادي غزة وحتى معبر رفح بقيمة 20 مليون دولار، وبتمويل من الحكومة اليابانية، في حين سيبدأ العمل به خلال فترة وجيزة.

مشيراً إلى أن المشاريع التي ستقيمها البلديات خلال الفترات المقبلة، ستساعد بشكل مباشر أو بآخر في استيعاب عدد كبير من الأيدي العاملة في المنطقة الجنوبية، وبالتالي حل جزء من مشكلة البطالة التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني.