بعد اعتقال ومرافعات استمرت طيلة 7 أشهر على ذمة قضية أمنية، برأت محكمة عوفر العسكرية الصحافي محمد الحلايقة من جميع التهم الأمنية الموجهة إليه والواردة في لائحة الاتهام المؤرخة في 21/8/2005، وصدر قرار التبرئة بتاريخ 15/3/2006، وطلب الادعاء العسكري العام عن طريق (شيلي بن شاحر) مهلة 76 ساعة للاستئناف أو عدمه.

ولقي قرار التبرئة الشامل الرضا والارتياح من قبل الأسير الحلايقة ومحاميه توحيد شعبان بعد أن خاضوا مرافعة بينات طويلة وشاقة استمرت طيلة أشهر الاعتقال السبعة، إلا أن المخابرات الإسرائيلية ردت على قرار المحكمة في اليوم التالي بإصدار قرار توقيف إداري لمدة ستة شهور جديدة تبدأ من 16/3 بحجة الحفاظ على أمن المنطقة والجمهور الإسرائيلي.

وأعرب الحلايقة عن استغرابه لحجم تدخل المخابرات الإسرائيلية في القضاء الإسرائيلي الذي من المفترض أن يفصل فيه بين الجهازين التنفيذي والقضائي كما هو الحال في كل الدول المتحضرة.

ويعتزم الحلايقة استخدام حقه القانوني في محكمتي التثبيت والاستئناف القادمتين التي يمنحها له القانون في محاولة لإلغاء الحكم الإداري بعد أن حصل على قرار براءة في القضية الأمنية التي اعتقل بسببها.وحصل الحلايقة على إفراج بكفالة من قبل القاضي (شلومو كاتس) في تاريخ 21/8/2005.

إلا أن الادعاء العام العسكري قدم اعتراضاً وتقدم بلائحة اتهام رسمية على ذمة قضية خرج منها الحلايقة في نهاية المطاف ببراءة تامة كما ذكرنا، ومن النادر أن تصدر المحاكم الإسرائيلية براءة تامة ويمكن أن تصدر قرارات اكتفاء مدة فقط في اغلب الأحيان.

كما أن الاستئناف على قرارات البراءة نادر أيضا خاصة التي تأخذ مرافعات طويلة.إلا أن المخابرات هذه المرة أوعزت باستخدام قانون التوقيف الإداري رقم (1226) المعمول به منذ عام 1988، الذي يعتمد على تقارير سرية يظلم بسببها الكثير من المعتقلين الفلسطينيين لأنهم لا يتمكنون من الدفاع عن أنفسهم كما يدافعون في القضايا الموجهة بموجب لائحة اتهام رسمية.

غزة ـ ماهر إبراهيم: