أدلى نحو سبعة ملايين ناخب بأصواتهم أمس في نحو ستة آلاف مكتب اقتراع في روسيا البيضاء لانتخاب رئيس للبلاد ، مع بروز فرص الرئيس الحالي ألكسندر لوكاشينكو فى الفوز بفترة رئاسية جديدة، فيما تتجه المعارضة إلى تنظيم تظاهرات ضخمة احتجاجاً على التزوير وحملة اعتقالات نفذت عشية التصويت.
ويتنافس في هذه الانتخابات كل من الرئيس الحالي وهو رئيس سابق لإحدى المزارع الجماعية ، وثلاثة من مرشحي المعارضة احدهم ألكسندر ميلينكيفيتش وهو أستاذ للفيزياء.ويراقب الانتخابات أكثر من 1200 مراقب أجنبي.
وأكدت اللجنة الانتخابية المركزية فتح نحو ستة آلاف مكتب اقتراع في كل انحاء البلاد من دون حوادث حيث ينتظر مشاركة أكثر من سبعة ملايين ناخب في هذه الانتخابات.
وتجري هذه الانتخابات في أجواء توتر شديد بعدما وعد الرئيس لوكاشينكو بالتصدي بقوة لمعارضيه إذا تجرؤوا على الاحتجاج على فوزه في الشارع.
وطلب اثنان من منافسي لوكاشينكو الثلاثة وهما من المعارضة الليبرالية من أنصارهما الاحتشاد في وسط العاصمة مينسك لدى اغلاق اللجان الانتخابية مثلما فعل المواطنون في أوكرانيا لدى تزوير نتائج انتخابات عام 2004 والتي عرفت «بالثورة البرتقالية».
وهدد رئيس جهاز الاستخبارات ستيفان سوكورينكو بالحكم على المتظاهرين بالإعدام أو سجنهم مدى الحياة وشبههم بـ «الإرهابيين».
وسبقت الانتخابات حملة اعتقالات، وقال الناطق باسم زعيم المعارضة سيرجي فوزنياك إن الشرطة استخدمت القوة ببلدة فيتيبسك غربي البلاد لاعتقال الزعيم الإقليمي للمعارضة تاركة القوى المناوئة للحكومة من دون زعيم محلي.
واحتجزت الشرطة أمس ثلاثة من صحافيي روسيا البيضاء بتهم متنوعة في ثلاث مدن كما رحلت أربعة صحافيين روس من مدينة جوميل بتهم تتعلق بانتهاك بنود التفويض الممنوح لهم.
واعتقلت قوات الشرطة في مدينة فيتيبسك سبعة أوكرانيين من المؤيدين للديمقراطية. وقالت مصادر دبلوماسية أوكرانية إن المسؤولين في روسيا البيضاء اتهموا المجموعة بمحاولة دخول البلاد بصورة غير مشروعة.
ويعتبر النظام البيلاروسي دعوات المعارضة للقيام بثورة سلمية تشبه الثورة البرتقالية التي جرت في أوكرانيا في نهاية 2004، بأنها محاولة انقلاب بدعم من الغربيين.
وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اعتبرت إعادة انتخاب لوكاشينكو عام 2001 بأنه غير ديمقراطي. ونشرت المنظمة نحو 500 مراقب لهذه الانتخابات الجديدة.
وعبرت المنظمة عن «قلق متزايد» إزاء الوضع في هذا البلد الواقع بين بولندا وروسيا مشيرة إلى «مضايقة واعتقالات» تعرض لها العاملون في الحملة الانتخابية للمعارضة.
