حذر وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من ان اي انسحاب سريع للقوات الاميركية من العراق سيؤدي الى سيطرة «الارهابيين» عليه مؤكدا ان ذلك يعتبر بمثابة اعادة المانيا الى ايدي النازيين.

وقال في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس: «اليوم توجد نحو 100 كتيبة من الجيش العراقي يضم كل منها مئات العناصر في ساحة القتال، وتسيطر 49 كتيبة على منطقة المعارك الخاصة بها».

وأضاف: «ان قوات الأمن العراقية تشارك في نحو 75 بالمئة من كافة عمليات الجيش في البلاد وأن نصف تلك العمليات يتم التخطيط لها وتنفيذها وقيادتها من قبل القوات العراقية».

وأشار إلى ان قوات الامن العراقية وليس القوات الأميركية هي التي فرضت حظر التجول في اعقاب الهجوم الشهر الماضي على مسجد الامامين الهادي والعسكري في سامراء الذي اشعل نزاعا طائفيا بين السنة والشيعة.

الا ان رامسفيلد اوضح ان هذه القوات لن تكون قادرة على الوقوف في وجه الجماعات المتمردة المنتشرة ومن بينها العناصر الاسلامية المتطرفة وموالين للرئيس المخلوع صدام حسين.

وقال «اذا انسحبنا الان فإن الصداميين والارهابيين سيسدون الفراغ، وربما لن تتوفر الارادة في العالم الحر لمواجهتهم مرة ثانية».

وأضاف ان التخلي عن «عراق ما بعد الحرب اليوم سيكون بمثابة تسليم المانيا بعد الحرب الى النازيين مرة اخرى وسيكون كما لو قلنا للشعوب التي تحررت في اوروبا الشرقية ان تعود الى الهيمنة السوفييتية».

وجاءت تصريحات رامسفيلد في اطار حملة علاقات عامة رسم فيها بوش واعضاء ادارته صورة قاتمة للاثار التي سيخلفها اي انسحاب اميركي مبكر من العراق.

ووصف نائب الرئيس الاميركي ريتشارد تشيني في كلمة في تشارلستون بساو كارولاينا الجمعة الحرب في العراق وكذلك «الحرب على الارهاب» بانها «معركة من اجل مستقبل الحضارة».

وقال: «اننا نتعامل مع اعداء يعتبرون العالم بأكمله ساحة معركة واهدافهم الرئيسية هي الولايات المتحدة والشعب الأميركي».

كما حذر الرئيس بوش الاسبوع الماضي في كلمته الاذاعية الاسبوعي من ان «أمن بلادنا مرتبط مباشرة بحرية الشعب العراقي». ومن المقرر ان يلقي خطابا حول العراق اليوم.

الا ان عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي ديان فاينشتاين اعربت عن عدم اقتناعها بحجج الادارة الاميركية وقالت ان العراق يقترب من حرب أهلية وان التمرد يتزايد ولا يتراجع.

كما اعربت عن خشيتها من فشل السياسيين العراقيين في تشكيل حكومة قابلة للاستمرار. وذكرت في تصريح للاذاعة: «يجب على الرئيس القول للشعب العراقي على الفور ان عليهم ترتيب وضعهم السياسي».