قتل تسعة عراقيين برصاص أميركي خلال اشتباكات في بلدة الضلوعية شمال بغداد، واعتقال 60 شخصا في سامراء حيث دخلت عملية الانقضاض يومها الثالث على التوالى. فيما سقطت قذيفة هاون قرب حشد من زوار مدينة كربلاء لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين التي يشرف على حمايته اكثر من عشرة الاف شرطي.
وقالت الشرطة العراقية ان جنود القوات الأميركية قتلوا تسعة بينهم أفراد من أسرة واحدة بعد أن نصب مسلحون كمينا لدوريتهم في الضلوعية في وقت مبكر امس .
وأضافت الشرطة أن ثلاثة من الضحايا هم رجل وامرأة وابنهما البالغ من العمر 13 عاما قتلوا بالرصاص عندما دخلت القوات الاميركية منزلهم ، مشيرة الى أن ثلاثة من الضحايا من الشبان .
ولكن لم يتسن على الفور معرفة ما اذا كانوا مقاتلين أو مدنيين. وذكرت أيضا أن ستة أصيبوا خلال القتال واحتجز سبعة لاستجوابهم. وقال الجيش الاميركي انه يتحرى عن صحة تلك الانباء.
وذكر مراسل لوكالة «رويترز» في الضلوعية انه كانت هناك نيران كثيفة وانفجارات من الساعة الثانية وحتى الساعة الرابعة صباحا. وعندما هدأ القتال خرج السكان من منازلهم في الوقت الذي احتلت فيه القوات الأميركية المدعومة بالمدرعات البلدة. وأضاف أن ثلاثة منازل على الاقل تضررت خلال القتال.
وفي الوقت الذي كانت تحلق طائرات مروحية في سماء البلدة وزع جنود أميركيون منشورات تقول انهم لا يعتبرون السنة أعداء لهم وانهم يريدون الانسحاب من العراق بمجرد أن يكون الجيش العراقي الجديد قادرا على الاعتماد على نفسه. كما طلبوا من السكان تقديم أي معلومات عن أنشطة المسلحين .
في غضون ذلك اعتقلت القوات المشاركة في عملية الانقضاض « قرب سامراء، شمال بغداد، 60 شخصا كما تعرضت لانفجار عبوة ناسفة لم توقع اصابات.
وقال مصدر عسكري أميركي ان «القوات العراقية والأميركية المشاركة في العملية اوقفت 60 شخصا وعثرت على 11 مخبئا للسلاح تحتوي على اسلحة اتوماتيكية ورشاشات وعدد من الهاونات وقنابل المدافع من مخلفات الجيش العراقي السابق».
وأضاف ان «انفجارا وقع السبت اصاب عربة عسكرية لكنه لم يسفر عن اصابة أي عراقي او أميركي منذ انطلاق العملية الخميس الماضي بشاركة 1500 جندي مناصفة من الطرفين بمساندة سلاح الجو في منطقة ريفية شمال-شرق سامراء».
وتواصل القوات عمليات التمشيط في المباني والحقول.إلى ذلك، سقطت قذيفة «هاون» على مرآب للسيارات يقع قرب ضريح الامام الحسين في كربلاء قبل ظهر امس لم تسفر عن وقوع اصابات في صفوف زوار المدينة في ذكرى أربعينية للإمام الحسين.
واكدت مصادر الشرطة على ان القذيفة سقطت «قرب مرآب الإحياء في منطقة المخيم ولم تسفر عن اصابات». يشار الى ان منطقة المخيم قرب ضريح الامام الحسين.
وقال الناطق باسم شرطة كربلاء رحمن مشاوي ان «قذيفة هاون سقطت في مرآب يقع على مسافة نحو 150 متر غرب مرقد الامام الحسين دون ان تسبب اي ضحايا».
وكان خمسة أشخاص قتلوا في 25 فبراير الماضي بانفجار سيارة ملغومة في إحدى أسواق كربلاء وسط اجواء من التوتر بين الشيعة والسنة تلت تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء.
وما تبعها من اعمال ثأرية اودت بحياة المئات. ويتوجه الى كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) مئات الالاف من الزوار الشيعة لاحياء الذكرى وسط انتشار اكثر من 13 الف رجل امن عراقي لحمايتهم.
وقال قائد شرطة لكربلاء العميد رزاق الطائي لفرانس برس «ينتشر في عموم كربلاء عشرة الاف رجل شرطة و2000 من مغاويرها و1500 جندي عراقي بالاضافة الى قوات حفظ النظام» التابعة لوزارة الداخلية العراقية.
وأضاف «قمنا بتقسيم المدينة الى تسعة قطاعات للسيطرة عليها امنيا، كما منعنا دخول غير العراقيين وطلبنا من الزوار عدم تناول اي اطعمة تقدمها سيارات جوالة وذلك لحمايتهم من اي اعتداء».
وأشار قائد الشرطة الى قيام متطوعين لا يحملون اسلحة، من جيش المهدي التابع للتيار الصدري بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، بالمشاركة في تفتيش الزوار القادمين سيرا على الاقدام ضمن مواكب حسينية من مناطق مختلفة من العراق.
يذكر ان عشرات من نقاط التفتيش اقيمت على مداخل المدينة لتطبيق اجراءات امنية مشددة، بعد منع دخول المركبات منذ الاربعاء الماضي.
من جهته، قال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي «لابد من التعامل مع الزيارة الأربعينية التي وصفها بأنها زيارة التحدي، بحدس امني واضح بدلا من الجانب الديني العقائدي».
واشار الى «وجود عناصر تكفيرية في العراق تسعى الى تصفية حسابات مع اتباع آل البيت (الشيعة) واستهداف المراقد المقدسة في عموم البلاد». وأكد الخزعلي ان «ابرز سبب للحرب الاهلية هو استهداف المراقد المقدسة».
بغداد ـ « البيان » والوكالات :