أعلن الأمين العام الجديد لحزب جبهة العمل الاسلامي زكي سعد بني ارشيد أمس عن أن الحركة الإسلامية الأردنية لا ترفض الحوار مع الآخر وتحديداً مع الغرب انطلاقا من مبادئها التي تقوم على ضرورة الحوار وسماع الرأي الآخر.
وأوضح سعد في تصريحات لوكالة »يونايتد برس انترناشونال« إن الحوار مع الغرب ليس مرفوضاً بشكل نهائي من قبل الحركة الإسلامية الاردنية. غير أنه أشار إلى أن هناك فرقاً في الحوار بين الحركة الإسلامية والشعوب الغربية من جهة، والحوار بين الحركة الإسلامية والحكومات الغربية وتحديداً الإدارة الاميركية من جهة أخرى.
وأضاف إن الحوار مع الشعوب الغربية قائم منذ سنوات، غير أنه أوضح أن الحركة الإسلامية لا تزال تعارض وتنتقد توجهات وسياسات الحكومات الغربية، وفي مقدمها الإدارة الأميركية »القائمة على معاداة الشعوب الاسلامية«.
وتابع إن الحوار غير مرفوض لأن الغرب يعرف مكانة وأهمية الحركة الاسلامية، سواء في الأردن أو في غيره من البلاد العربية والإسلامية.
مشيراً إلى إنه في حال طلبت الحكومات الغربية والإدارة الأميركية محاورة الحركة الاسلامية الأردنية، فإن الحركة ستدرس ذلك, مجدداً التأكيد على رفض الحركة للسياسات الأميركية في المنطقة.
وكانت الحركة الاسلامية رفضت، طيلة السنوات الماضية، وتحديداً بعد احتلال العراق عام 2003، إقامة أية حوارات مع واشنطن واتخذت موقفا معاديا لها .
وانتخب بني ارشيد السبت أميناً عاماً جديداً لحزب جبهة العمل الاسلامي، وهو أكبر الأحزاب السياسية على الساحة الأردنية وأكثرها تنظيماً، وأثار انتخابه في هذا الموقع استياء الدوائر الرسمية، وخصوصاً بعد الأنباء التي تحدثت عن علاقته وقربه من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية.
وجدد بني ارشيد نفيه أن يكون عضواً في حركة »حماس« أو مقرباً منها، مؤكداً أن علاقة حزبه بالحركة ستستمر وأنها ستقدم كل الدعم لها، رافضاً الاتهامات التي وجهت لـ»حماس« بأنها تتدخل في الشأن الداخلي للأردن، من خلال حركته.
وأكد ان الحركة الإسلامية التي شهدت تغييرات في قيادتها خلال الانتخابات الاخيرة ستستمر في ممارسة السياسة الوسطية القائمة على الانفتاح وتعزيز الحوار من اجل تنفيذ رؤية الحركة في الاصلاح القائمة على مبدأ تداول السلطة واجراء اصلاحات دستورية وتشريعية رئيسية في البلاد.