أعلن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أمس عن انه أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري وليد المعلم، تناول خلاله البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين والاتفاق على عقد لقاء بينهما في الخرطوم على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب للتداول في المسائل ذات الاهتمام المشترك.
فيما اعتبر النائب وليد جنبلاط أن الحل يكمن في ترسيم حدود مزارع شبعا بين سوريا ولبنان وتسليم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني.
وقال صلوخ انه سيزور دمشق قريباً، تلبية لدعوة كان وجهها إليه المعلم، لمناقشة كل المواضيع، موضع البحث بين البلدين, مؤكداً على أهمية العلاقات الثنائية, ومشيراً إلى أن الزيارة هي خطوة على طريق العمل على توفير علاقات أخوية مميزة بين البلدين.
وأكد صلوخ على أن زيارته إلى دمشق تجد ترحيباً من رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة, نافيا أن يكون السنيورة اعتبر زيارته إلى دمشق سابقة لأوانها.
ولفت إلى أن القرارات التي يأخذها في وزارة الخارجية تخدم المصلحة اللبنانية وأنها نتيجة دراسة وتشاور مع كل من الرئيس اللبناني إميل لحود والسنيورة.وقال إن الزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق لا تتعارض مع زيارة ينوي السنيورة القيام بها إلى العاصمة السورية.
مشيراً إلى أن كلاً من الزيارتين تكمل الأخرى. وأضاف »المهم أننا نعمل من أجل المصلحة اللبنانية العليا وأن تكون زياراتنا إلى الشقيقة سوريا وزيارات الأخوة السوريين لنا من أجل البحث في الأمور والمواضيع التي تخدم البلدين وتخدم الشعبين«.
وعبر الوزير اللبناني عن اعتقاده بأن توجيه المعلم دعوة إليه لزيارة دمشق قبل انعقاد القمة العربية لم يكن لفرض أية سياسة على لبنان وإنما بنية التنسيق بين لبنان وسوريا.
كما يجرى التنسيق بين لبنان وبين دول عربية أخرى. وأضاف »نحن نبدأ صفحة جديدة وفصلاً جديداً على أساس أن لكل من لبنان وسوريا سيادته واستقلاله وقراره الحر، ونحن نخاطب بعضنا ارتكازاً على هذه المبادئ، وننسق مع بعضنا آخذين هذه المبادئ بعين الاعتبار«.
وأشار صلوخ إلى أن النتائج الايجابية التي صدرت عن مؤتمر الحوار اللبناني ستكون موضوع تشجيع ومباركة في القمة التي يتضمن جدول أعمالها بنداً تحت عنوان التضامن مع لبنان.
في غضون ذلك, أدلى رئيس »اللقاء الديمقراطي« النائب وليد جنبلاط بحديث مساء السبت إلى »الصفوة« التابعة لشبكة »أوربت« أكد فيه »أن ترسيم الحدود في منطقة (مزارع) شبعا هو مفتاح حل الأزمة.
وأي رئيس يأتي لا موقف له من هذا الموضوع ومن السلاح الفلسطيني لا يكون رئيساً لبنانياً«. ودعا إلى مجيء رئيس »متحرر من الشروط السورية«، واصفاً الرئيس إميل لحود بأنه من »بقايا نظام الوصاية السورية.
وهو يعطل كل شيء بما فيه ما يتعلق بشأن قضائي وأخلاقي يتصل بتعيين قاضي تحقيق في جريمة اغتيال النائب الشهيد جبران تويني«.وإذ رأى أن الحل »في نهاية المطاف يكمن في تسليم حزب الله سلاحه إلى الجيش اللبناني«.
قال ان المطلوب »ان تذهب سوريا مع لبنان إلى الأمم المتحدة لترسيم الحدود في شبعا وإلا فستبقى القضية ألعوبة بيد سوريا«. وعرض في المناسبة خريطة وقف إطلاق النار في الجولان »حيث لم تطلق رصاصة هناك منذ عام 1972«.
وحيا المعارضة السورية وتمنى للشعب السوري »مستقبلا ديمقراطياً«. وقال »لا نريد أن نتدخل في سوريا، بل نريد أن يوقف النظام السوري تدخله عبر أدواته وأجهزته وسلاحه في لبنان«.
وأثار حديث الرئيس اللبناني إميل لحود لقناة »الجزيرة« القطرية السبت ردود فعل من »قوى 14 مارس«, وذلك قبل 3 أيام من الجولة الحوارية المقبلة بعد غد الأربعاء والتي يتصدرها بندا »أزمة الحكم« و»سلاح المقاومة«.وأكد مصدر وزاري بارز على أنه سيكون هناك جواب من »قوى 14 مارس« قبل الحوار الأربعاء وخلاله وبعده.
ونقلت صحيفة »النهار« عن مرجع رسمي قوله إن كلام لحود يوحي انه »يدرك أن شيئاً نضج ويتعلق بالتغيير على مستوى الرئاسة الأولى«.
ولاحظ أن لحود الذي هاجم في صورة شخصية كلا من رئيس كتلة »المستقبل« النائب سعد الحريري وجنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« سمير جعجع أصاب بشظايا حديثه رئيس تكتل »التغيير والإصلاح« النائب العماد ميشال عون الذي قال عنه انه »من المدرسة نفسها« التي ينتمي إليها.
واعتبر عون أن »ليست هناك أزمة رئاسة بل أزمة حكم«، داعياً إلى الاحتكام إلى الانتخابات مجدداً، فيما رأى جعجع انه »من الآن حتى الأربعاء تصبح الأمور أوضح«.
إلى ذلك, سلمت قيادة الجيش اللبناني السبت رفات العسكريين العشرة الذين سقطوا في 13 أكتوبر 1990 إلى ذويهم بعد مراسم تكريم أمام المستشفى العسكري، ثم توجهت بهم مواكب إلى مساقطهم.
ورافقت تسليم الرفات شهادات مؤثرة من الأهالي عن سر بقاء »سر« القتلى مكتوما طوال 15 عاماً في باحة وزارة الدفاع ولم يكشف عنها إلا بعد رحيل القوات السورية عن لبنان العام الماضي. علماً بأن لحود كان قائداً للجيش عند وقوع »مجزرة« العسكريين على يد القوات السورية.
بيروت ــ "البيان" والوكالات:
