أقرّ وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب بوجود صعوبة في تحديد عدد الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لأن عدداً كبيراً من الأسرى الفلسطينيين في هذه السجون يحملون بالفعل الجنسية الأردنية، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت أطلقت 84 أسيراً أردنياً منذ فتح السفارة الأردنية في تل أبيب.

وقال الخطيب خلال لقاء له مع عدد من الصحافيين إن ما هو متوافر لدى الحكومة الأردنية من أرقام تشير إلى وجود 11 أردنياً معتقلاً على خلفيات سياسية، وبعض السجناء على خلفيات قضائية كمخالفة مدة الإقامة.

وبيّن الخطيب أن »الجهود الدبلوماسية لإطلاق الأسرى لم تتوقف«، واعداً بأن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً مكثفة ولكن »بعد أن تنتهي الانتخابات الإسرائيلية وتتضح الخريطة السياسية في إسرائيل«.

وتُعتبر الأرقام الرسمية متناقضة كثيراً مع ما تقدمه »اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في سجون الاحتلال الصهيوني« التي تتحدث بالأرقام والأسماء عن وجود 32 أسيراً يحملون الرقم الوطني الأردني بالإضافة إلى 24 مفقوداً أردنياً في إسرائيل بعضهم يعود لسنة 1967.

وقال مقرر اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين ميسرة ملص إنه لا يعتقد أن الحكومة يصعب عليها تحديد الأرقام الدقيقة، مشيراً إلى أن اللجان الأهلية العاملة في هذا المجال تمكنت من تحديد أسماء 32 أسيراً والتواصل مع أهاليهم، وطلب الوثائق الصادرة عن الصليب الأحمر التي تظهر أسماء المعتقلات الموجودين فيها.

وعن قول الوزير بأن من الصعوبة ذكر رقم محدد للأسرى، كون هناك أسرى فلسطينيين يحملون الجنسية الأردنية، قال: من المعروف أن الأردني حسب تعريف وزارة الداخلية هو كل أردني يحمل الرقم الوطني، وبذلك لا يكون جواز السفر معيقاً لهذا التعريف.

وأضاف: »إننا نعلم تماماً أن العديد من الأردنيين الذين يحملون الرقم الوطني يحملون أيضاً البطاقة الصفراء الصادرة عن دائرة المتابعة والتفتيش التي تعني أنه يحق لهذا الشخص الإقامة في فلسطين المحتلة ويحمل لم شمل بذلك«.

ويوجد نحو 400 ألف أردني من أصل فلسطيني ويملكون رقماً وطنياً بالإضافة إلى البطاقة الصفراء وهو الرقم الذي نتج عن قرار فك الارتباط بين الضفتين الغربية والشرقية عام 1998 حيث اعتبر كل من هو مقيم في الضفة الشرقية أردني ولكنه حامل للبطاقة الصفراء، وأن جزءاً من هؤلاء تم اعتقالهم من قبل إسرائيل.

وأكد ملص على أن معرفة حتى المواطنين الأردنيين الأسرى من الذين لا يحملون البطاقة الصفراء أمر سهل خصوصاً وأنهم من قاموا بعمليات عسكرية من الأردن تجاه فلسطين المحتلة وتم القبض عليهم.

عمان ـــ لقمان اسكندر