رأى الرئيس المصري حسني مبارك ان ما قامت به اسرائيل من اجتياح لسجن اريحا واعتقال مجموعة من السجناء الفلسطينيين بينهم زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات يشكل تهديدا مباشرا لكل جهود السلام ومحاولات دعم الاستقرار في المنطقة. وطالب الولايات المتحدة بمراجعة حساباتها في العراق, محذراً من أن حربا أهلية فيه ستلحق ضررا بمصالح كل الاطراف في المنطقة والعالم.

وقال مبارك في تصريحات لصحيفة »اخبار اليوم« المصرية نشرت أمس انه بعث برسالة الى رئيس وزراء اسرائيل المؤقت ايهود أولمرت حذر فيها من المساس بحياة وسلامة الذين تم اعتقالهم في الاجتياح الاسرائيلي في سجن أريحا ويطالب بالافراج الفوري عنهم واعادتهم إلى السلطة الفلسطينية.

واضاف الرئيس المصري ان بلاده تجري اتصالات مكثفة مع المجموعة العربية في الامم المتحدة ومع الإدارة الأميركية بخصوص قرار إدانة اسرائيل أو صدور قرار رئاسي يلبي مطالب المجموعة العربية التي ترى في عملية الاجتياح الاسرائيلي عملا عدوانيا لا مبرر له وتطالب بإعادة المعتقلين إلى السلطة الفلسطينية.

وأشار الى ان مصر تبذل جهودا هائلة من أجل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأضاف انه يتعين على جميع الاطراف تحمل مسؤوليتها في هذا الخصوص, مشيرا الى أن سلوكيات وممارسات اسرائيل تثير حالاً من السخط والغضب بين الفلسطينيين.

وقال مبارك ان مشاعر الشك والريبة تجاه تولي حركة حماس مسؤولية الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب ألا تدفع الاسرائيليين نحو تصعيد ضغوطهم لأن ذلك لن يولد الا مزيدا من العنف والتوتر. وجدد الدعوة الى ضرورة اتاحة الفرصة واعطاء الوقت لحركة حماس لكي تؤكد توجهاتها السلمية.

وطالب مبارك الولايات المتحدة بمراجعة حساباتها في العراق داعيا كل القوى الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه ضرورة إعادة الاستقرار وتوفير الحماية للشعب العراقي وإبعاد شبح الحرب الأهلية الذي يلحق الضرر بمصالح كل الأطراف.

وحذر الرئيس المصري من أن حربا أهلية في العراق ستلحق ضررا بمصالح كل الاطراف في المنطقة والعالم. وقال »ان ما يحدث على الساحة العراقية الآن يؤكد الحاجة الماسة لضرورة إعادة الحسابات من جانب الولايات المتحدة ومختلف القوى السياسية في العراق لأن الخاسر الوحيد من استمرار الموقف الراهن هو الشعب العراقي وسيادته ووحدة أراضيه«.

(وكالات)