أعلن الرئيس اللبناني اميل لحود عن أنه باق في منصبه حتى انتهاء ولايته الدستورية، في وقت تدعو الاكثرية البرلمانية الى تنحيته بينما يستعد زعماء لبنان إلى مناقشة »أزمة الحكم« الأربعاء المقبل .

فيما رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ما أقره مؤتمر الحوار الوطني ومسألة أزمة الرئاسة، يحتاجان الى مساعدة عربية وتحديداً من سوريا، ولا سيما في بندي السلاح الفلسطيني ومزارع شبعا لارتباط الموضوعين بها بصورة مباشرة.

ونقلت صحيفة »السفير« أمس عن لحود قوله لـــ»زوار« له إنه »متمسك بولايته الدستورية«، مستغربا ما يحكى عن» أزمة حكم«.وكان لحود يشير بذلك الى قرار قادة لبنان مناقشة »أزمة الحكم« في الحوار المقرر بينهم الاربعاء.

وتعبير » أزمة الحكم « إشارة إلى موضوع استقالة لحود المطروح من كتل برلمانية. وقال لحود معلقا على تكرار القول إن موضوع رئاسة الجمهورية مطروح على بساط البحث في الحوار الوطني »ليطرحوا ما يشاؤون، لكني أنصحهم بأن يخيطوا بغير هذه المسلة، وبكل حال لن يصلوا الى أية نتيجة بحملات التجني والتجريح«.

وأضاف »إنني باق حتى آخر ساعة، ولست في وارد الاستقالة أو التخلي عن مسؤولياتي الدستورية«.إلى ذلك، أبدى بري تفاؤله بالمرحلة الثالثة من مؤتمر الحوار الوطني التي تعقد الاربعاء، معبرا عن ارتياحه لنتائج المرحلتين الاولى والثانية واصفا ما تم التوصل اليه بأنه مهم وأساسي.

ونقلت صحيفة»المستقبل« أمس عن بري قوله »ان ما أقره مؤتمر الحوار حتى الآن يحتاج الى مساعدة عربية لا سيما في بندي السلاح الفلسطيني ومزارع شبعا والى مساعدة سورية بالدرجة الأولى لارتباط الموضوعين بها بصورة مباشرة«.

وأوضح ان مسألتي سلاح المقاومة والتغيير الرئاسي اللتين ستناقشان في الحوار لن تكونا مشكلة، مشيرا إلى ان لديه مخارج وحلولاً ترضي الجميع. ووصف صيغتين مطروحتين للتشاور حاليا بشأن الموضوع الرئاسي بأنهما »فخ« وتقضي الأولى باعلان اتفاق على حصول تغيير رئاسي وترك الاتفاق على البديل لوقت لاحق من أجل مزيد من المشاورات محليا وعربيا ودوليا.

فيما تقضى الصيغة الثانية بالاتفاق على ضرورة التغيير الرئاسي مقرونة ببضعة أسماء مقبولة من الجميع على أن ينتخب مجلس النواب من بينها رئيسا جديدا.

وأكد أن الاتفاق على استقالة لحود أو إجراء تعديل دستوري لتقصير ولايته يقتضي توافقا لبنانيا على البديل، »لكن لا بد من موافقة سورية ويؤمل أن تحصل مساع عربية مع سوريا لتحقيق الوصول الى هذه النتيجة«.

ولفت إلى »أن حل أزمة الحكم يتطلب أكثرية موصوفة دستوريا ولذلك فإن التوافق هو الحل لأن البلد ليس أمام انتخابات رئاسية عادية أو طبيعية في موعدها كي يترك الخيار مفتوحا حتى لحظة الانتخابات«.

من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لصحيفة »صدى البلد« ان تلبية وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ دعوة نظيره السوري وليد المعلم لزيارة دمشق هي »موضوع سابق لأوانه ويحتاج الى تحضير«.

ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية لبنانية استبعادها حصول أي زيارة لشخصية لبنانية رسمية الى سوريا تستبق زيارة السنيورة الذي كان فوضه مؤتمر الحوار الوطني زيارة دمشق في اطار الاتفاق على تثبيت لبنانية مزارع شبعا على الصعيد الدولي بالسعي الى الاستحصال على وثيقة رسمية سورية تعترف بهويتها اللبنانية وللبحث في العلاقات الثنائية وفقا لقرار المؤتمر اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

(وكالات)