أبدى حزب المؤتمر الحاكم في اليمن استعداده »لتزكية« قيادات المعارضة ومن بينهم الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد للتنافس في الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في 32 سبتمبر المقبل.

وقال الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني لصحيفة »نيوز« : »نرحب بترشيح الرئيس السابق علي ناصر محمد أو بالدكتور ياسين سعيد نعمان أمين عام الاشتراكي، أو محمد اليدومي أمين عام الإصلاح، أو الشيخ عبد المجيد الزنداني أو أي مرشح تختاره المعارضة لخوض الاستحقاق الرئاسي«.

ومع تجديد البركاني، وهو أيضا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم، تمسك حزبه بالرئيس الحالي علي عبدالله صالح، كمرشح للانتخابات الرئاسية، قال إنه إذا لم يستطع المؤتمر إقناع صالح بالعدول عن رغبته بترك كرسي الرئاسة فإن »لدى المؤتمر من القيادات من يثق بقدرتها على خوض المنافسة في أهم استحقاقات للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة«.

وتمنى على من وصفهم »شركاء المؤتمر« في الملعب السياسي وهم أحزاب اللقاء المشترك وأحزاب المعارضة المختلفة أن لا يعطلوا التحول الديمقراطي، وأن يتعاملوا بمسؤولية مع الاستحقاق الرئاسي«،

وقال إنه »إذا لم نمارس مهمتنا كأحزاب في التنافس من أجل ما نعلن تمنينا لها من مبادئ في الديمقراطية والتداول السلمي، فإننا نكون قد قررنا تجميد الديمقراطية، والإضرار بها».

وتساءل: »ما الذي يمنع رئيسا سابقا كالرئيس علي ناصر محمد و المقيم حاليا في دمشق من الترشح للانتخابات؟»، قائلا: »المهم أن يكون جادا«، معلنا أنه »إذا لم يكن لدى اللقاء المشترك استعداد (لتزكية ناصر)، فإن المؤتمر الذي يملك الأغلبية البرلمانية مستعد لتزكيته«.

ويشترط الدستور اليمني لخوض أي مرشح التنافس من أجل الرئاسة الحصول على موافقة عشرين صوتا في اجتماع مشترك للنواب والشورى. من جانبه قال عضو البرلمان اليمني حميد الأحمر، إن الرئيس صالح لن يرشح نفسه بعد إعلانه التاريخي، وهو ما أكد عليه الرئيس في آخر تصريح له,

مشيراً إلى أنه لم يعد هناك مبرر للقول بأن الانتخابات الرئاسية لن تحدث تغييراً وأن المنافسة صعبة باعتبار أن ذلك صحيحاً قبل قرار عدم الترشيح. واعتبر أن إعلان صالح عدم ترشيح نفسه يقتضي بالضرورة عدم ترشيح ابنه »إذ لا معنى لعدم ترشيح نفسه ولا يوجد مبرر لهذا الأمر«، مشيرا إلى عدد من الأشخاص الذين يمكن أن ترشح واحدا منهم المعارضة.

وكان الرئيس اليمني السابق علي ناصر عبر الأسبوع الماضي عن اعتقاده أن ظروف اليمن اليوم تلح أكثر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تمثل القوى الحزبية، والفعاليات الوطنية،

قائلاً: »ليس أخطر على أي بلد من تفرد قوة واحدة بعينها بالقرار السياسي«، متمنياً أن تصل الأحزاب - سلطة ومعارضة - إلى إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة، إلا أنه لم يؤكد أو ينفي عزمه الترشح للرئاسة.

ولايزال الغموض يلف مصير الانتخابات الرئاسية المقبلة رغم دنو موعدها الدستوري المحدد في الـ32 من سبتمبر المقبل. بعد تجديد الرئيس صالح عزمه التمسك بإعلانه عدم الترشح للانتخابات

وهو ما تباينت حياله آراء الأحزاب المعارضة، ورأى فيه الحزب الاشتراكي »دعاية انتخابية مبكرة«، أو على الأقل »محاولة لتوريث الحكم«.