أعرب وزير الخارجية السوداني لام اكول عن »تفاؤله« بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور (غرب السودان) قبل نهاية ابريل المقبل.

وقال اكول في تصريح صحافي على هامش اجتماع وزاري للهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) في نيروبي الجمعة »نحن متفائلون .. في الأسابيع المقبلة، نتوقع تقدما في المفاوضات، وعندما يحصل ذلك، سيتيح حل الموضوع المؤلم الذي احتل العناوين الكبرى في العالم«. وأكد »قبل نهاية ابريل، سيتم التوصل الى حل«.

وقال أكول ان المشكلة تكمن في أن »هناك أملا كاذبا في ما يبدو بأن حلا سيأتي من الخارج أو سيتم فرضه من جانب الأمم المتحدة أو حلف شمال الاطلسي أو غيرهما«. وأضاف »ما دامت هناك حرب فإن أناسا سيموتون ولن تمنع الأمم المتحدة ذلك«.

وتجرى محادثات بين الاطراف السودانية في ابوجا تحت رعاية الاتحاد الافريقي لإنهاء النزاع في دارفور. وكان رئيس الوفد الحكومي السوداني الى المفاوضات في ابوجا اعلن الاثنين انه سيحرص على التوصل الى السلام في هذه المنطقة »في الأسابيع المقبلة«.

وفي 10 مارس، اعطى الاتحاد الافريقي موافقته المبدئية على ان ينقل الى الامم المتحدة مهمة قوته في دارفور ومدد مهمته حتى سبتمبر. وتشتعل حرب اهلية في دارفور منذ فبراير 2003 بين متمردين والقوات الحكومية وميليشيات عربية حيث قتل عشرات الآلاف واضطر نحو مليونين الى النزوح.

في غضون ذلك، قال مركز بحثي ان الصراع قد يقتل الآلاف ويثير حروبا في دول مجاورة. وأصدرت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات تقريرا انتقاديا الجمعة بعنوان »لإنقاذ دارفور« قالت فيه إن الآلاف من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يجب ان ينضموا فورا الى قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور للحيلولة دون مزيد من اراقة الدماء.

وانتقد التقرير المجتمع الدولي لرد فعله السيئ للغاية على الصراع قائلا ان الفشل في نشر قوات للأمم المتحدة قد يثير ايضا توترات بين السودان وتشاد المجاورة التي تتهم الخرطوم بدعم متمردين عقدوا العزم على الإطاحة بالرئيس ادريس ديبي.

أضاف التقرير »إذا لم يتم اتخاذ تلك الخطوات فإنه من السهل تماما التكهن بالعواقب وهي .. فقدان عشرات آلاف أخرى من الأرواح وامتداد الصراع الى تشاد وحروب بالوكالة لزعزعة قطاع واسع من إفريقيا«.

وحضت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات الأمم المتحدة ان تتحرك فورا لنشر خمسة آلاف جندي من قواتها هناك.وأضاف التقرير، الذي أعده ديفيد موزيرسكي الباحث في المجموعة الدولية، ان الدفعة الأولى من القوات يجب ان تقودها فرنسا التي لديها خبرة في المنطقة ويتعين على المجلس ان يتبع ذلك بتفويض قوة قوامها 15 الف فرد.

وقال التقرير ان المتمردين التشاديين المرابطين قرب الحدود في غرب دارفور مستعدون على ما يبدو لغزو بلادهم. واضافت »حرب الوكالة المتصاعدة بين السودان وتشاد تهدد بحدوث كارثة انسانية جديدة على جانبي الحدود«.

وقال موزيرسكي »اذا امتدت المعارك في دارفور والفوضى هناك الى الغرب وتعدته الى تشاد فإن هذا سيعقد الجهود الرامية الى تحسين الوضع الأمني«.