كشف علي بلحاج، الرجل الثاني في جبهة »الإنقاذ الإسلامية« المحظورة، عن نيته تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية في الجزائر المقررة في ربيع 2009. وقال مصدر من عائلة بلحاج بأن الترشيح لرئاسة الجزائر يأتي »بناء على إلحاح من عدد كبير من الإخوان يرون أن ترشيحه سيعزز فرص الأمن والاستقرار في الجزائر وأنهم على ثقة من نصرة نسبة كبيرة من الجزائريين سواء من أتباع الجبهة الإسلامية أو من عامة الشعب«.
وأوضح المصدر أن »الشيخ علي سيترشح مستقلا« في ظل الحظر المستمر على نشاط جبهة الإنقاذ. وكان بلحاج طاف أول من أمس على عدد من الصحف الجزائرية بغرض الرد على ما اعتبره »حملة إعلامية مغرضة« تستهدفه بعد نشر مقالات حمّلته مسؤولية مقتل 150 ألف شخص خلال سنوات الاقتتال في البلاد.
وأكد في دردشة مع الصحافيين خلال لقاء جرى في مقر صحيفة »الشروق« المقربة من التيار الإسلامي على أنه غير معني بما جرى على اعتبار أن الوضع انفجر بعد أشهر عدة من دخوله السجن، وأنه لا يجد تفسيرا للحملة التي تستهدفه مع أن النصوص القانونية المستمدة من »ميثاق السلم والمصالحة« تمنع فتح ملفات الأزمة من جديد لاسيما منها ما تعلق بالمسؤوليات.
وأعرب بلحاج عن استعداده للمثول أمام أية محكمة وطنية أو دولية إذا كان ذلك سيساهم في كشف حقيقة ما جرى خلال المأساة التي عاشتها البلاد. يذكر أن عمر بلهوشات، مدير جريدة الوطن التي نشرت مقالا يحمل بصفة مباشرة علي بلحاج مسؤولية العمل المسلح الذي جنح إليه أتباع جبهة الإنقاذ بعد وقف المسار الانتخابي في يناير 1992، رفض استقبال بلحاج أول من أمس،
كما رفض نشر الرد الذي حمله لتكذيب ما جاء في المقال. وأفرج عن بلحاج قبل أيام في إطار تطبيق الأمر الرئاسي الخاص بالعفو عن أكثر من 2600 سجين من المتورطين في أعمال إرهابية، بعد نحو ثمانية أشهر من سجنه إثر تصريحات لقناة »الجزيرة« الفضائية بارك فيها اختطاف دبلوماسيين جزائريين على أيدي جماعة الزرقاوي في بغداد أعلن عن إعدامهما بعد نحو ساعة من تصريح بلحاج.
وقبلها كان بلحاج قضى 15 عاما في السجن على مرحلتين الأولى في مطلع الثمانينات بثلاثة أعوام والثانية في يونيو 1991 ودامت 12 عاما بمقتضى حكم صدر عن المحكمة العسكرية في البليدة.