خرج الآلاف إلى الشوارع في مدن عدة في العالم مع اقتراب الذكرى الثالثة لبدء الحرب على العراق كانت أهمها وأكبرها في لندن و سيدني ،في مستهل تحرك نادر تنظم في إطاره أكثر من 200 تظاهرة ستشهدها مدن في العالم بما فيها العراق، حسبما أعلن »تحالف أوقفوا الحرب« المنظم للتظاهرات.
وطالب المتظاهرون في العاصمة البريطانية أمس بالانسحاب الفوري للقوات البريطانية من العراق. وقدرت لندسي جيرمان من »تحالف أوقفوا الحرب« عدد المشاركين في تظاهرة لندن بمئة الف شخص.
وانطلقت التظاهرة بدعوة من »تحالف أوقفوا الحرب« والاتحاد الإسلامي البريطاني وحملة نزع السلاح النووي »سي إن دي«.واعقب التظاهرة مهرجان خطابي في ساحة الطرف الأغر في لندن وتحدث فيه عدد من معارضي الحرب على العراق ومن بينهم النائب السابق توني بين،
وسفير بريطانيا السابق في أوزبكستان كريغ موريا وعمدة لندن كين ليفينغستون وعضو البرلمان المثير للجدل جورج غالواي. كذلك شارك في التظاهرة بين غريفين الجندي البريطاني الذي قرر ترك الخدمة العسكرية مع القوات الجوية البريطانية الخاصة بسبب معارضته للحرب.
وفي سيدني الاسترالية تظاهر المئات أمس مرددين »أخرجوا الجنود« .وقال الأسقف آن وانسبرو، المسؤول عن تحالف العدالة والسلام الذي دعا إلى المسيرة، إنها تهدف إلى »التذكير بأننا عارضنا الحرب«
.ووزع المتظاهرون مناشير على المواطنين فيما تقدمت المسيرة في شوارع سيدني بحراسة عدد محدود من عناصر الشرطة. وشارك في المظاهرة حركات إسلامية ومسيحية ويسارية.
وستنظم مظاهرات ضد الحرب في مدن عدة في العالم بينها العاصمة العراقية بغداد، ومدينة البصرة جنوب العراق إضافة إلى نيويورك ومدريد وروما وطوكيو وتورنتو ودبلن، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية.
يذكر أنها المرة الأولى منذ غزو العراق في 20 مارس العام 2003 التي تنظم فيها مظاهرات منسقة في دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والعراق.
وأعلن »تحالف أوقفوا الحرب« أن »الحل السلمي للفوضى التي تسببت بها الحرب غير الشرعية في العراق يتم التوصل إليه عبر انسحاب الجيوش الأجنبية المحتلة، كي يتمكن الشعب العراقي من ممارسة حقه بحرية في اتخاذ القرار المتعلق بمستقبله السياسي«.
وذكرت كيت هدسون، مسؤولة سي إن دي، أنه »على الحكومة الاستماع إلى صوت الشعب الداعي إلى إعادة الجنود من العراق«. وأعربت هدسون أيضاً عن »القلق العميق« من التهديد بشن هجوم على إيران.
ورأت أن »الولايات المتحدة تطلق تهديدات مستندة إلى مزاعم بوجود برنامج نووي سري في إيران من دون تقديم الأدلة الدامغة. إن هذه الاتهامات تشبه ما استند إليه لتبرير الحرب على العراق قبل ثلاث سنوات«.
