افواجاً وفرادى يتوافد الفلسطينيون على مقر المقاطعة- في اريحا الذى ضم السجن ومقر الاجهزة الامنية عقب تدميرقوات الاحتلال اجزاء كبيرة منه في عملية قرصنة أسفرت عن خطف احمد سعدات ورفاقة الخمسة الأسبوع الماضي ويتحدث المواطنون الفلسطينيون عن «وحشية الاحتلال الإسرائيلي».

وقال أيهم حسنين 44 عاما إن ما شاهدناه على شاشات التلفزيون وما قرأناه هو نقطة في بحر مما نشاهده الآن، انه فعلا منظر مؤلم جدا ولم يسلم شيء من وحشية وبطش الاحتلال متسائلا ما ذنب الشجر والحجر والبشر؟.

المواطن اياد 31 عاما جاء من القدس خصيصا لزيارة الموقع، قال «لقد هالني المشهد، وكنت أعتقد أن حجم الدمار أقل بكثير مما شاهدت، إلا أن المقر دمر بالكامل، وما رأيناه على شاشات التلفزيون دفعني وأصدقائي إلى القدوم لرؤية ما حصل، والكلمات لا تكفي للتعبير عن بشاعة الحدث .

يقول أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني : لقد تحول المكان إلى مزار يتدفق المواطنون لزيارته منذ ساعات الصباح حتى ساعات المساء من دون انقطاع، فمنهم من خدم في هذا المقر ومنهم من اعتقل فيه خلال سنوات الاحتلال، ومنهم الشيوخ الذين يذكرون المكان خلال سنوات الانتداب البريطاني، وخلال عهد الأردن ما قبل عام 1967.

من جهته قال الصحافي فتحي براهمة إن الهجمة العسكرية الإسرائيلية التي قامت بها سلطات الاحتلال على مقر المقاطعة وإصرارها على تدميره بهذا الشكل يراد منها تحقيق هدفين: الأول هو ضرب الذاكرة النضالية الفلسطينية لما يمثله هذا المكان من حالة نضالية سياسية، إذ على مدار الحقبات التي حكمت فيها فلسطين شهد هذا المكان سلسلة روايات وقصصا بطولية ضد الاحتلال.

والهدف الثاني هو نفسي يهدف إلى تحقير وتصغير هيبة السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال إجبار بعض عناصر الأمن الوطني على خلع ملابسهم. واعتبر أن هذه الممارسات الإسرائيلية إنما تعكس رؤية القيادة السياسية الإسرائيلية لماهية السلام.

ويستمع زوار المقاطعة والسجن من عناصر قوات الأمن الفلسطيني عن تفاصيل ساعات العملية العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال جوا وبرا وكيف تحول بين ليلة وضحاها إلى أطلال.

و مقر المقاطعة في أريحا من المعالم التاريخية في الضفة الغربية حيث تعاقبت عليه أربع حكومات منذ مطلع القرن العشرين حتى اليوم هي البريطانية التي كانت القوة المنتدبة، ثم الأردنية، وبعدها الإسرائيلية، ثم أخيرا الفلسطينية مع قيام السلطة الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو عام .