يصطف مئات الفلسطينيين أمام المخابز في غزة لشراء الخبز في الوقت الذي شكا فيه أصحاب متاجر من نفاد الطحين (الدقيق) الموجود لديهم بسبب إغلاق إسرائيل معبر تجاري إلى قطاع غزة.

وأغلقت إسرائيل معبر المنطار «كارني» وهو المعبر التجاري الرئيسي مع غزة على فترات خلال الشهرين الماضيين مشيرة إلى مخاوف أمنية. وقالت إن عمليات الإغلاق ليست ردا على فوز حركة «حماس» في الانتخابات.

وشكا الفلسطينيون من نقص وشيك لكثير من السلع الغذائية الأساسية في الوقت الذي حذرت فيه وكالات الأمم المتحدة من أن المخزونات تقل والأسعار ترتفع بشكل كبير.

وقال هشام الشنطي صاحب احد اكبر المخابز في مدينة غزة إن لديه طحينا يكفي ليوم واحد آخر. وأردف قائلا «لرويترز» «إذا استمر إغلاق المعبر فإننا سنغلق المخبز».

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن معبر المنطار أغلق مرة أخرى في 13 مارس بعد فتحه لعدة أيام . وأضاف انه لا توجد خطط فورية لإعادة فتحه.وصرح مصدر امني إسرائيل بأن معبرا بديلا عند «كيريم شالوم» قد يستخدم ابتداء من اليوم الأحد لنقل السلع من والى قطاع غزة.

ورفض الفلسطينيون مثل هذه البدائل في الماضي، وأوضحوا أن المعبر لا يفتح فترة طويلة تكفي لتعويض الإغلاق السابق.وقال كثيرون من أصحاب المتاجر إن أكياس الطحين الموجودة لديهم نفدت.

وأشار بعض الفلسطينيين إلى أنهم جابوا القطاع الضيق بأكمله بحثا عن الطحين دون جدوى.ويباع كيس الطحين ـ إذا وجد ـ بسعر 95 شيقل (30,20 دولاراً) مقابل 70 شيقل قبل الإغلاق. وبلغ سعر كيس الأرز 180 شيقل (5,38 دولاراً) بعد أن كان 100 شيقل.

ونفد ما لدى متاجر كثيرة من مواد غذائية أخرى مثل منتجات الألبان. وسلطت عمليات إغلاق معبر المنطار ونقص المواد الغذائية مخاوف المواطن الفلسطيني من القيود التي قد تفرضها إسرائيل في المستقبل عندما تتولى حماس السلطة.

وقالت أحلام علي وهي مدرسة تبلغ من العمر 35 عاما وكانت تقف في احد طوابير الخبز إن الفلسطينيين خائفون ويساورهم قلق وهم يعتقدون أن الأمور لن تكون عادلة.

وأضافت إن الفلسطينيين يعتقدون أن كل هذا لأن حماس فازت والعقاب لن يجعل الناس يكرهون حماس وإنما سيدفعهم إلى كراهية إسرائيل والعالم الذي يراقب ذلك صامتا.وأوقفت إسرائيل تحويلات الضرائب إلى الفلسطينيين في حين تراجع جماعات إغاثة غربية كثيرة برامجها في أعقاب فوز حماس في الانتخابات .