جاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود أولمرت مستوطنة أرئيل شارعاً شارعاً منتصف الأسبوع الماضي، وأطل على حاجز زعترة وقال: »ارئيل ستكون ضمن حدود اسرائيل«.
وحسب صحافيين اسرائيليين وأجانب رافقوا أولمرت في زيارته، فإن زعيم حزب »كاديما« المرشح للفوز في الانتخابات قبل نهاية الشهر الجاري، أطل باعجاب ظاهر على تفاصيل السياج الذي يمتد بعمق 25 كيلومتراً من الخط الأخضر ليضم مستوطنة أرئيل وجارتها مستوطنة تفوح، ويضم خلفه عدداً من القرى والبلدات مثل سلفيت ومحيطها الواسع.
وحاجز زعترة هذا الذي تشرف عليه كتلة مستوطنة أرئيل تحول حديثاً إلى معبر يفصل شمال الضفة عن باقي أجزائها، وهو أحد ثلاثة معابر مركزية تقسم الضفة الغربية الى ثلاث مناطق جغرافية كبيرة »كانتونات« تنقسم بدورها عبر معابر أخرى، بعضها أقل حجماً، الى عشر مناطق »كانتونات« تحجب وراءها عشر مدن كبيرة نسبياً.
ووراء تلك المعابر ينتشر عدد كبير من الحواجز العسكرية التي تفصل تلك المدن عن القرى والبلدات في محيطها.وما بين تلك الكانتونات ثمة حواجز تسد عشرات الطرق التي بدأ الجيش في اعداد مخطط لتقسيمها بين الفلسطينيين »2.4 مليون نسمة« وبين المستوطنين البالغ عددهم 200 الف مستوطن يضاف اليهم 250 الفا في القدس الشرقية.
وقد بلغ عدد الحواجز العسكرية في الضفة والقطاع قبل الانسحاب الاسرائيلي من غزة في »سبتمبر« العام الماضي 700 حاجز، انخفض بعد اخلاء القطاع الى 420 حاجزاً في الضفة لوحدها. وأخيراً زادت اسرائيل عدد هذه الحواجز لتبلغ 471 حاجزاً، وفق تقارير المنظمات الدولية.
وأقامت السلطات الإسرائيلية حتى يناير الماضى 27 نفقاً وجسراً لربط المناطق الفلسطينية بعد تخصيص طرق رئيسية لاستخدام المستوطنين فقط.ويشكل تقسيم الطرق بين الفلسطينيين والمستوطنين الخطوة الأخيرة في مخطط تحويل التجمعات السكانية في الضفة الى »كانتونات« منفصلة.
ومشروع تقسيم الطرق الذي يعترف حتى قادة الأمن الاسرائيليين في مقابلات مع وسائل الاعلام انه يهدف الى اتمام الفصل بين اسرائيل والفلسطينيين يمثل الضلع الأخير في مثلث المشروع الاسرائيلي للانفصال أحادي الجانب الذي أعلن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أنه سيقدم على تنفيذه في السنوات الأربع المقبلة في حال فوز حزبه في الانتخابات.
والضلعان الآخران هما »الكانتونات« التي أكملت اسرائيل إقامتها منذ شهور، والجدار المتوقع اتمام اقامته قبل نهاية العام.وقد كشف النقاب في اسرائيل أخيراً عن بدء اجراءات عملية لعزل المناطق الشرقية للضفة المسماة الأغوار والتي تشكل ثلث مساحتها الاجمالية.
ويقول الخبراء ان اغلاق هذه المنطقة من الضفة التي تتميز بسعة أراضيها ووفرة مياهها وقلة عدد سكانها بفعل قيود اسرائيلية بدأت منذ بدء الاحتلال عام 67، يشكل حائلاً دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
نابلس ــ محمد إبراهيم