أعلن الناطق باسم حركة »حماس« صلاح البردويل امس عن ان الحركة ستنتهي من تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة اليوم السبت وتأمل ان تعرضها قريبا جدا على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن«.

وقال: الحكومة ستكون جاهزة اليوم بتشكيلها ووزرائها لكن حماس لن تعلن عنها قبل ان تعرضها على الرئيس. واضاف ان القائمة باسماء الوزراء ستقدم لابومازن اليوم اذا مضى قدما في زيارته لقطاع غزة لاجراء محادثات مع مسؤولي حماس.

وقالت مصادر الحركة ان محمود الزهار وهو قيادي بارز في حماس حاولت اسرائيل اغتياله مرشح لمنصب وزير الخارجية . وذكرت المصادر ان سعيد صيام وهو قيادي اخر من حماس مرشح لمنصب وزير الداخلية وهو منصب يسمح له السيطرة على ثلاثة اجهزة امنية فلسطينية.

وأوضح البروديل ان عددا من الكتل البرلمانية ابلغت »حماس« رسميا بعدم مشاركتها في الحكومة المقبلة، مؤكدا ان الحكومة التي يتوقع ان تكون بمعظمها من حماس ستضم مستقلين.

وقال »كتلة البديل (تضم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب) وكتلة الطريق الثالث (سلام فياض وزير المالية السابق )ابلغتنا بعدم المشاركة، وبات من الواضح ان حركة فتح لا تريد المشاركة وكذلك كتلة فلسطين المستقلة (مصطفى البرغوثي)«.

لكنه اشار الى ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتأرجح بين الموافقة وعدم الموافقة للمشاركة في الحكومة، موضحا ان »لدى حماس سيناريوهات جاهزة للحكومة القادمة سواء شاركت الشعبية او لم تشارك«.

واتهم البردويل جهات لم يسمها بالعمل على »افشال« حكومة حماس، من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي » لفرانس برس« ان المشاورات مستمرة على مستوى قيادة الجبهة »ولا جديد حتى الان«.

وقال البردويل ان الحكومة ستضم مستقلين ووزيرا مسيحيا، لكنه شدد على ان حماس ستركز على الوزارات المهمة لمعالجة الواقع الداخلي وهي »الامن والمالية والاقتصاد والتعليم والصحة«.

وتابع ان الوزارات الحساسة مثل وزارة الشؤون الخارجية »ستبقى مسؤولية حماس بالدرجة الاولى« اثر عدم مشاركة الفصائل. وقال ان الحكومة ستتألف »غالبا من حماس من داخل التشريعي ومن خارجه وستضم تكنوقراطاً ومستقلين ومسيحيا وسنحرص على اختيارهم من ذوي الكفاءة والقدرة وقوة الشخصية«.

واكد على ان »حماس« ماضية من دون اي تردد وفق برنامج مقاومة الارادة الصهيونية وليس برنامج الاستجداء. واعرب عن امله بأن تحظى الحكومة وبرنامجها بموافقة الرئيس عباس، مؤكدا ان الحكومة ستطرح لنيل الثقة على المجلس التشريعي في الجلسة القادمة المقررة الاثنين المقبل.