شدد الدكتور عدنان الباجه جي عضو مجلس النواب ( البرلمان ) العراقي الجديد، الذي ترأس الجلسة الافتتاحية بوصفه اكبر الأعضاء سنا، انه لا بديل عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا عما يسمى »حكومة مشاركة «.

وقال لـ »البيان«، ان البرلمان الحالي يعد متوازنا وفق الممكن، في ظل الظروف التي جرت فيها الانتخابات«. مشيرا الى ان الحقوق الاساسية للعراقيين تغيب عن مفاوضات الكتل السياسية.

وأوضح ان هناك من ابدى ملاحظات على الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للبرلمان، واعتبرها » متناغمة مع ورقة عمل لجهة معينة« وهذا »ما يثير لاستغراب «.

وقال: ما تحدثت فيه هو قواسم مشتركة تصب في الاطار الوطني العام، اما اعتبار الكلام عن نبذ التطرف والتعصب الطائفي والإرهاب، والسعي باتجاه تعميق الوحدة الوطنية على اسس الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن، كلاما منحازا، فذلك غير وارد.

واستدرك: »ربما يكون وارداً في غير ما اعلنته الكتل السياسية، التي رأيناها تتحدث في الاجتماعات وفي اجهزة الاعلام ضمن هذا الاتجاه وكل ما استطيع قوله هنا هو انني تحدثت بضمير الشعب«.

وعن توقعاته بشأن حدوث تغيرات دراماتيكية في التحالفات السياسية، قال : كل شيء متوقع.. بما في ذلك حدوث »انقلابات« داخل الكتل، او تفكك بعض الاتفاقات السابقة، ولكن الافضل والأسلم للجميع هو ان يدركوا بأن حكومة وحدة الوطنية امر لابد منه،

وان هذه الحكومة يجب ان تنطلق من برنامج سياسي – اقتصادي – اجتماعي واوضح، بكل خطوطه العريضة والضيقة، اذ ليس من مصلحة احد محاولة فرض سيطرته وارائه على الآخرين بحجة الديمقراطية، وبما يعني مضمونا » دكتاتورية الأكثرية «.

وأكد على ان هناك الكثير من المأخذ على الكتل السياسية المتحاورة، التي تعنى بالشؤون السياسية التي تخصها وتوزيع المناصب، ولكنها لم تلتفت الى الجوانب الأهم من ذلك، ومنها الحريات الشخصية وحرية المرأة، وحرية الدين والمعتقد، وكل الحقوق المدنية، وكيفية ضمانها.

وأضاف: ان هذه الجوانب الأساسية تكاد تكون غائبة في حوارات الكتل السياسية، في حين نرى ان الاخلال بهذه المباديء هو اخلال بكل العملية السياسية.

وأوضح ان السياسة ليست »قوالب« محددة الأطر، لأنها تشمل جميع مناحي الحياة، وان الذين يتحدثون عن الملفات الأمنية، يجب ان يدركوا بأن الأمن ليس المفخخات والقتل الطائفي والعشوائي فحسب، بل هذه قد تكون نتائج لوضع اقتصادي واجتماعي وخدمي..

فالكل مترابط، ولا يمكن الفصل بين الارهاب المسلح والإرهاب الاقتصادي المتمثل بالفساد والمحسوبية والبطالة، وهذه لا يمكن فصلها عن الملف الخدمي، لأن الحياة الاقتصادية شبه منعدمة مع انعدام الكهرباء والوقود والخدمات الضرورية.

وأعرب الباجه جي عن تفاؤله في ان تسفر الأيام المقبلة عن مزيد من التفاهم بين الكتل السياسية، اذا وضعت مصلحة الشعب فوق المصالح الشخصية او الفئوية الضيقة، مؤكداً على ان الصحيح هو الذي يصح في النهاية، وان كانت التضحيات غالية.