اعترف رئيس الهيئة الأمنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية اللواء عامود جلعاد بخطأ المعلومات الاستخبارية الاسرائيلية عن اسلحة الدمار العراقية لكنه نفي زج تل ابيب بالاميركيين في الحرب على النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين.
وبمناسبة مرور ثلاث سنوات على الغزو الاميركي في العراق قال جلعاد في مقابلة مع صحيفة »معاريف« الإسرائيلية بأنه لو كانت الولايات المتحدة وضعت إيران في نقطة الاستهداف، وليس العراق، لكان من الممكن أن يكون الواقع بصورة اخرى اليوم.
واضاف »توجب ترك الانتقادات حول وجوب مهاجمة العراق أو عدمه للأميركيين أو للمؤرخين. وفي كل الاحوال، كانت أمور كثيرة مما يحدث منذئذ في المنطقة ستجري حتى من دون تلك الحرب«.
وعن إغراق الأميركيين بمعلومات استخبارية عن اسلحة الدمار العراقية لشن الحرب وما اذا كان الوقت حان للاعتراف بخطأ تلك المعلومات قال »من الممكن توجيه انتقادات حادة لجودة معلوماتنا الاستخبارية، ولكن لا علاقة لذلك بما يُطرح.
واضاف »أنا لست في محكمة، ولكن الاستخبارات عن العراق كانت دائما سيئة. هذا يبدو كذريعة، ولكن المعلومات عن العراق لم تكن ذات أولوية مثل ايران. لا مشكلة لدي من القول أن الامور لم تكن كما طُرحت( بشأن اسلحة الدمار )، مثلما فعل الأميركيون.
ولكن ظلت هناك بالرغم من ذلك أمور خفية لم تُحل بعد: الشاحنات التي انتقلت من العراق الى سوريا من دون أن يعرف أحد ماذا كانت تحمل، والعلماء العراقيون الذين حصلوا على ملجأ في سوريا، والتدريبات غير العادية للطائرات، والتحركات المشبوهة في منطقة القائم التي بدت كحماية لوسائل استراتيجية.
ليس لدي حتى اليوم تفسير لكل هذه الأمور المجهولة«. وردا على سؤال، هل زجت إسرائيل بالولايات المتحدة في الحرب للخلاص من التهديد العراقي؟ قال »استطيع أن اقول لك بصورة موثوقة وصادقة أن إسرائيل لم تُسهم بالمرة في القرار الأميركي. لم يسألوننا.
المسألة فقط انهم أعلمونا بالأمر من خلال الحرص على أمننا في حالة قيام صدام باطلاق الصواريخ نحونا. الأميركيون قرروا عدم زج إسرائيل في قراراتهم بصدد الحرب. حقيقة أن اشخاصا في القيادة الإسرائيلية اعتقدوا أن الحرب ستندلع في شهر مايو 2003 تُدلل أنه لم يكن هناك تنسيق بين الطرفين«.