اعتقلت القوات الأميركية والعراقية عشرات الاشخاص وعثرت على مخابئ عدة للاسلحة خلال عملية »الانقضاض« أو الحشد المحمولة جواً التي بدأت الخميس في المنطقة التي يطلق عليها (دوء الملح) في سامراء لملاحقة المسلحين المتهمين بانهم من اتباع »تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين«.

بزعامة الأردني ابو مصعب الزرقاوي، لكن القوات الأميركية أكدت على انها لم تواجه اية مقاومة.ودخلت العملية التي انطلقت وسط حملة اعلامية كبيرة يومها الثاني امس في منطقة عملياتها وهي عبارة عن سهول شاسعة بين منطقتي التور وشمال شرقي سامراء المعروفة بدوء الملح على بعد 120 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد قبل أيام من الذكرى الثالثة لغزو العراق في العشرين من مارس 2003 واثر موجة من العنف واعمال القتل الطائفية الطابع.

واعلن ضباط اميركيون ان القوات العراقية والاميركية المشاركة في العملية التي يتوقع استمرارها أياماً عدة أوقفت 48 شخصاً وعثرت على مخابئ اسلحة لكنها لم تخض اي مواجهة مع المسلحين.

وقال القومندان جون كالاهان من الفرقة 101 المحمولة جوا لوكالة فرانس برس »لقد تم اعتقال 48 شخصاً« أطلق 17 منهم في وقت لاحق، مؤكدا »عدم حصول اي مواجهات مع المسلحين«.

وأوضح ان »الهدف من العملية منع القوى المعادية للعراق من اقامة ملاذ آمن« في المنطقة الشاسعة. وتابع ان 60 مروحية تشارك في العملية التي وصفها الجيش الأميركي بأنها الاكبر منذ غزو العراق عام 2003.

وأوضح كالاهان انه تم سحب 900 جندي من اصل 1500 شاركوا في العملية مناصفة من الأميركيين والعراقيين.وتابع ان القوات المشاركة في العملية عثرت على ستة مخابئ أسلحة تحوي كميات من قذائف »الهاون« وقاذفات الصواريخ والمتفجرات واسلحة خفيفة اضافة الى أدوية ووثائق للمسلحين.

ومن جهته، قال الكابتن تيم شوماخر من الفرقة الرابعة للمشاة »لم نواجه اي مقاومة«، موضحا ان الوحدات التابعة له تقوم »بتنظيف كل منزل او بقعة« في منطقة عملياتها.

وأوضح ان مساحة منطقة العملية بطول 30 كيلومتراً وعرض 20 كيلومتراً، مؤكداً ان الاستعدادات للعملية بدأت قبل شهر بناء على معلومات اشارت الى وجود خلايا من المسلحين مسؤولة عن شن هجمات عدة.

الا ان ضابطا عراقيا قدم نفسه باسم عبد الجبار قال للصحافيين ان مساحة منطقة العمليات تبلغ 25 كيلومتراً مربعاً، موضحاً ان الهجوم »تقرر بناء على معلومات تلقتها أجهزة الاستخبارات في وزارتي الداخلية والدفاع« العراقيتين.

واشار الى مشاركة وحدات خاصة تابعة لوزارة الداخلية متمركزة في سامراء في العملية قبل ان تعود الى مواقعها في المدينة، الامر الذي يفسر خفص عدد القوات المشاركة من 1500 جندي الى 900.

ومن جهته، قال نائب محافظ صلاح الدين عبد الله حسين جبارة في مؤتمر صحافي في الدور شمال بغداد ان »المقاتلين المتواجدين في منطقة صحراوية شمال ــ شرق سامراء يبلغ عددهم حوالي 200 مقاتل غالبيتهم من العرب«.لكن كالاهان قال ان العدد يتراوح بين 40 و 50 مسلحا.

واكد نائب المحافظ على اعتقال احد مسؤولي المسلحين من دون ان يعطي تفاصيل اضافية، موضحا ان »المسلحين المنتشرين في هذه المنطقة هم من تنظيمات جيش محمد والتكفيريين« في اشارة الى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي.

وقال جبارة »لدينا تسجيلات صوتية (لأعضاء في هذا التنظيم) وصورهم واسماؤهم«. وفي حين قال المسؤول العراقي ان العملية ستستمر بضعة ايام، يؤكد ضباط اميركيون بانها قد تنتهي في غضون 48 ساعة.

وبعيداً عن سامراء ذكرت الشرطة العراقية أن الجيش الاميركي اعتقل امس 11 مدنيا عراقيا بعد هجوم تعرض له رتل للجيش الاميركي بقذائف صاروخية في منطقة عامرية الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا غرب بغداد.

وقال إحسان علي المسؤول في شرطة عامرية الفلوجة لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) إن الهجوم وقع في وقت مبكر صباح امس والحق أضراراً بمركبة نوع »همفي«. وأضاف أن الجيش الأميركي سارع بعد الهجوم إلى شن حملة اعتقالات شملت أهالي منطقة عامرية الفلوجة حيث تم اعتقال 11 منهم بعد فرض حظر للتجوال.

بغداد ـــ البيان والوكالات