قال العضو المستقيل من لجنة السياسات التابعة للحزب الوطني المصري الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة «السياسة الدولية» ان الحزب الحاكم ما هو الا صورة طبق الأصل من الاتحاد الاشتراكي العربي صاحب السطوة السياسية في الستينات، وان اجتماعات لجنة السياسات التي كان عضوا فيها مجرد «مكلمة».

وفى حديث لـ «البيان» وصف الغزالي حرب التعديل الذي أدخل على الدستور المصري ـ المادة 76 ـ أنه خطيئة وليس خطأ، كما أنه ورم خبيث يجب استئصاله. وأضاف أن المشكلة لا تنحصر في الأحزاب أو المؤسسات وإنما المشكلة في أزمة النظام السياسي في مصر كلها.

ووصف النهج السياسي منذ ثورة يوليو بأنه واحد رغم الاختلاف في اشكال الحكم والرؤساء، ولكنه قال إنه بموت عبد الناصر ماتت الروح الثورية. وقال الغزالي حرب ان الرئيس حسني مبارك عندما اقترح تعديل المادة 76 والإعلان عن عملية التغيير،

كنت أول من بادر بكتابة أكثر من مقال أبارك فيه هذه الخطوة بشكل حماسي، ولكن بعد التعديل بين مجلسي الشعب والشورى كانت الصياغة النهائية للمادة مؤسفة للتوقعات من الناحية الشكلية أو الموضوعية حيث جاءت «كورم» في الدستور يجب «بتره» وأى دستور في العالم لايوجد فيه مثل هذا الورم الخبيث من الناحية الشكلية.

وعن الأسباب الحقيقية وراء استقالته من لجنة السياسات في الحزب الوطنى، قال: لم أكن يوماً ما عضواً في الحزب الوطني حتى عندما اخترت لعضوية مجلس الشورى عام 1995 كنت مستقلاً وعندما اتصل بي جمال مبارك يعرض علي الأمر في عام 2002 سعدت به وبادرت بالمشاركة..

واعتقدت أنه من الممكن أن تكون قاطرة لعملية الإصلاح، ولكن ما يقوم به المجلس الأعلى للسياسات ليس هو السبيل الأمثل لتطبيق الديمقراطية ولا اعتقد أن هذا الأسلوب يصل بمصر إلى طريق الديمقراطية بشكل سريع وحازم..

فالمجلس الأعلى للسياسات لم ينجز شيئاً على مدار ثلاث سنوات وكانت الاجتماعات مرة كل شهرين أو ثلاثة.. ولم تسفر عن شيء.وأضاف: في رأيي أن محاولات الاصلاح على مسار واحد مثل الاقتصاد وتجاهل الشق الآخر المتمثل في الإصلاح السياسي محاولة فاشلة.

وأكد الغزالي حرب أنه يسعى لإنشاء حزب سياسي لسد الفراغ الكبير الذي حدث في المناخ السياسي الذي اصبح لا يوجد به سوى الحزب الوطني وتيار الاخوان المسلمين.

وأبرز الشخصيات التي تسعى لتأسيس الحزب معه، معظمها من الصفوة ومن الشخصيات العامة ذات الشأن السياسي وأن أبرزهم المستشار يحيى الجمل والدكتور عبد المنعم سعيد والدكتور محمد أبو الغار وآخرين خلال شهر قادم نتقدم للجنة الأحزاب.. ورفض الإفصاح عن اسم الحزب أو الملامح العامة مؤكداً أن العمل الجوهري لتأسيس الحزب أهم من الشكليات.

القاهرة ـ سباعي ابراهيم