نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجود مرشح غيره لتولي منصب الأمين العام للجامعة، معربا عن تشاؤمه من المرحلة المقبلة لاسيما في العراق وفلسطين.
وقال موسى في مقابلة مع قناة »العربية« الإخبارية الليلة قبل الماضية »إنه بعد حديث طويل في هذا الشأن مع مسؤولين كبار جدا في العالم العربي كان الاتفاق أن الأفضل هو أن يستمر في منصبه«، وأضاف »إن المعلومات عن وجود مرشح جزائري غير صحيحة«.
مؤكداً أن تأييد الجزائر له طوال السنوات الماضية كان كبيرا. وعرض موسى الانجازات التي حققتها الجامعة العربية، وقال »إنها بدأت تطرح نفسها في السنوات الأخيرة كمنظمة إقليمية لها كلمتها في النظام الدولي العام.
كما كانت مدعوة في كثير من الفعاليات الدولية حتى فيما يتعلق بالنظام الدولي الجديد وإصلاح الأمم المتحدة والنظريات الجديدة التي تحكم التعامل والعلاقات الدولية«.
وبشأن الملف العراقي، أكد موسى أن الجامعة العربية تدخل بقوة في المسألة العراقية مشدداً على رفضه الشديد لتقسيم العراق ونبه إلى أن »خطر التقسيم قائم ومهمتنا أن نساعد العراقيين من مختلف الأطياف في الحافظ على هذا الكيان«.
ورأى موسى أن الانتخابات والمسار الديمقراطي مهمان ولكنهما ليسا كل شيء في العراق فالعلاقة المذهبية والعرقية والدينية توترت بدرجة كبيرة وأدت إلى انهيار الأمن وعدم تشكيل الحكومة حتى الآن، مشيراً إلى أن أحد هذه الأسباب هو وجود الاحتلال الأجنبي.
وشدد موسى على أن أحداً لم يطلب إرسال قوات عربية إلى العراق وقال إن صاحب الحق في أن يطلب ذلك هو حكومة عراقية ذات سيادة ولكن ليس من قوة أجنبية.
وأكد أن مسألة إرسال قوات عربية إلى العراق يجب أن تحظى بتوافق وأيضاً يكون هناك توافق من جانب الحكومات العربية للقيام بهذه المهمة في ظروف مختلفة عن ظروف الاحتلال.
واستبعد موسى أن تكون لإيران مصلحة في تفتيت العراق وقال »إن الدور الإيراني في العراق واضح بصفتها دولة جوار لها طرح إقليمي وظروف معينة في العراق تسهل عليها مثل هذا أما أن نصل إلى أن إيران تريد تفتيت العراق فهذه خلاصة خطيرة لا أستطيع أن أصل إليها«.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أعرب موسى عن تشاؤمه إزاء السياسة الإسرائيلية الحالية وقال إن ما نشاهده الآن لا يمكن أن ينتج عنه سلام عادل أو مقبول »ومن ثم سنظل في المربع الأول«. وأضاف إن الإسرائيليين كانوا دائما ولا يزالون ضد قيام دولة فلسطينية ويريدون اتباع سياسة الخطوة الأحادية.
وانتقد موسى ربط السياسة الإسرائيلية العدوانية بنجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية معتبراً انها دليل على أن السياسة التي كانت تطرحها إسرائيل هي سياسة »نفاقية« حيث كانت تطالب بإصلاحات ديمقراطية وها هي الانتخابات التي شهد بنزاهتها مراقبون دوليون.
وشدد على دعم الجامعة العربية للحكومة الفلسطينية المقبلة التي تشكل بناء على عمل ديمقراطي وقال »إنما يقبلها الإسرائيليون أو لا فهذه مشكلتهم«.
وأكد على دور الجامعة العربية في كل هذه الملفات، محذراً من أن غياب دورها سيؤدي إلى نتائج سلبية لأنها تعمل باسم توافق عربي حصلت عليه في موضوع العراق ودارفور والانتخابات الفلسطينية ودعم الفلسطينيين.
كما حذر موسى من أن المنطقة العربية على سطح صفيح ساخن لا يستطيع أحد أن يقف عليه معتدلاً وأن جزءا من أسباب هذا هو انقسام وتفتت الموقف العربي.