بدأت في ألمانيا أمس اول محاكمة لعضو مشتبه به في سوق نووية سوداء عالمية ساعدت ليبيا في الحصول على تكنولوجيا يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية، فيما كشفت تقارير اسبانية عن ضغط أميركي لتعطيل صفقة الأسلحة الاسبانية المزمع بيعها لليبيا.
وقال مسؤول في مكتب الادعاء ان جوتهارد ليرك »63 عاما« متهم بمساعدة ليبيا في امتلاك تكنولوجيا أسلحة نووية في انتهاك لقوانين الصادرات الألمانية. ويقول محققون ان ليرك شارك في سوق سوداء يديرها العالم عبد القدير خان أب القنبلة النووية الباكستانية ساعدت ليبيا وكوريا الشمالية وإيران على الالتفاف على العقوبات الدولية في سعيها للحصول على تكنولوجيا وقود نووي مزدوج الاستخدام.
وطلب المدعون الاتحاديون الألمان في كارلسروهه توجيه تهمة الخيانة الى ليرك لكن هذا الاتهام اسقط لضمان تسلمه من سويسرا حيث يعيش، وقالت ناطقة باسم مكتب الادعاء الاتحادي »لم يعد متهما بالخيانة وإنما بانتهاك لوائح الصادرات وهي مسألة محلية«. وأوضح مسؤول حكومي ألماني على علم بالقضية انها »صفقة سياسية مع سويسرا للتأكد من ان ليرك سيقدم للمحاكمة«.
وورد اسم ليرك أول مرة في تقرير للشرطة الماليزية استند إلى استجواب بوهاري سيد ابو طاهر وهو سريلانكي مقيم في ماليزيا تم اعتقاله في عام 2004 واعترف بمساعدة خان في بيع تكنولوجيا نووية. وجاء في التقرير ان ليرك حاول الحصول على أنابيب لمشروع ليبي لبناء مكونات مضخات طرد مركزي كان يتعذر على ليبيا الحصول عليها.
الى ذلك عزت صحيفة (الباييس) الاسبانية في عددها أمس الصعوبات تواجه صفقة الأسلحة الاسبانية الليبية إلى الرفض الأميركي الذي أدى إلى تعليق بيع 12 طائرة نقل عسكرية لفنزويلا والذي بدأ أيضا يهدد مستقبل عقود عسكرية اسبانية مع ليبيا ورجحت الصحيفة إلغاء الصفقة ما لم تحصل مدريد على ضوء أخضر من واشنطن.
طرابلس ــــ سعيد فرحات، والوكالات