صادق المجلس الشعبي الوطني الغرفة الأولى في البرلمان الجزائري على قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين وأقر منع استعمال وسائل الإغراء وجمع التبرعات والهبات بغرض استمالة الأشخاص لاعتناق ديانة أخرى والتشكيك في عقيدة الجزائريين الإسلامية .
ومنح القانون السلطات الجزائرية الآليات اللازمة لتأطير ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، وأقر عقوبات صارمة ضد المخالفين تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات بالإضافة إلى غرامات مالية لمستعملي دور العبادة لغير المسلمين للتحريض على العصيان والتبشير بدين آخر باستعمال وسائل الإغراء المادية لحمل المسلم على تغيير دينه.
ويمنح القانون القضاء حق طرد الأجانب المخالفين لهذا التشريع من الجزائر بصفة نهائية أو لمدة لا تقل عن عشر سنوات.ويؤكد القانون على أن ممارسة الشعائر الدينية لابد أن يتم في إطار جمعيات ذات طابع ديني معتمدة وفق القانون المعمول به للجمعيات، ووضع إجراءات قانونية تحد من النشاط »الفوضوي« للأشخاص الأجانب والجمعيات الدينية،
في تعاملها مع الجزائريين باستعمال وسائل غير مشروعة والدعاية المغرضة واستغلال الظروف الاجتماعية أو غيرها لتحويل الجزائريين عن دينهم.وكان تنامي ظاهرة التنصير في منطقة القبائل ذات الأغلبية البربرية أثار جدلا سياسيا واجتماعيا وصل إلى البرلمان،كما تم تناول الظاهرة في ملتقيات وندوات بالجزائر.
ويأتي هذا القانون لسد فراغ قانوني في هذا المجال سمح بتزايد نشاط الجمعيات التبشيرية في الجزائر في السنوات الأخيرة،خاصة في منطقة القبائل التي عرفت اضطرابات مناوئة للحكومة.
وحذر العديد من العاملين في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من نشاط مشبوه ومركز تقوم به الكنيسة الأنغليكانية باتجاه الشباب في منطقة القبائل، حيث تقدم إغراءات وتستعمل وسائل ضخمة مادية وإعلامية في وسط يعيش اضطرابا متواصلا.
ويربط متتبعون ظاهرة اعتناق بعض الجزائريين للمسيحية بتداعيات ظاهرة »الإرهاب« التي راح ضحيتها الآلاف من الناس ولصقت بالإسلام، وتزامن ذلك مع استغلال البعثات التبشيرية للمشاكل الظرفية التي يعيشها المجتمع الجزائري من خلال استعمالها لوسائل إغراء مقابل التنصر.
وتذكر تقارير جزائرية أن أشخاصا أجانب (مسيحيون) يأتون للجزائر بتأشيرات سياحية،ويتعرفون على جزائريين بواسطة الإنترنت، ويقومون بإغرائهم لتحويل منازلهم إلى أماكن للعبادة (كنائس سرية) وحدث ذلك مثلا في مدينة برج منايل الواقعة على بعد 70 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية.
وفي هذا الصدد لا تتردد أوساط جزائرية في اتهام الكنيسة الأنغليكانية التي تلقى الدعم من جمعيات أميركية وبريطانية، بالوقوف وراء حملات التبشير على الرغم من أنها لا تحصي في الجزائر إلا 9 أشخاص وهم طلبة جاءوا من دول افريقية لطلب العلم والدراسة بالمعاهد والجامعات الجزائرية.
(يو بي أي)