أعلنت مجموعة من المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بالأردن أمس عن إطلاق تحالف وطني لمواجهة »الإرهاب والتطرف والغلو« ولإجراء حوارات مع الجماعات السلفية الجهادية والتكفيرية بعيدا عن الدور الأمني المناط بالحكومة والأجهزة الأمنية.

وفي مؤتمر صحافي عقد في عمان أمس لإطلاق التحالف قال مدير مركز عمان لحقوق الإنسان نظام عساف ليونايتد برس انترنشيونال ان »التحالف لمواجهة الإرهاب فكرا وممارسة يحتاج إلى جهود أطراف مختلفة رسمية وغير رسمية من خلال المواجهة الفكرية والثقافية لمواجهة التطرف والانغلاق والانعزال«.

ومركز عمان وهو هيئة غير حكومية تعنى بقضايا حقوق الإنسان وهو من بادر لإطلاق هذا التحالف وبدأ العمل على ذلك بعد التفجيرات التي تعرضت لها ثلاثة من فنادق عمان في نوفمبر الماضي مما أدى إلى مقتل ستين شخصا وجرح نحو 301 شخص آخرين.

وتبنى تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي مسؤولية التفجيرات. ويشارك في التحالف ثمانية مؤسسات حكومية ممثلة بوزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي،والأوقاف، والعدل، والتنمية السياسية،والثقافة،والمجلس الأعلى للشباب والمجلس القضائي والمركز الأردني للإعلام.

وإضافة إلى الهيئات الرسمية يشارك في التحالف منظمات من المجتمع المدني وشخصيات من رجال الدين المسلمين ورجال الدين المسيحي والمرأة والنواب والأكاديميين. وبلغ عدد مؤسسي التحالف خمسين ما بين مؤسسات ومنظمات وأشخاص.

ويهدف التحالف إلى إجراء حوارات مع الجماعات الدينية التكفيرية والسلفية التي تحمل الفكر الجهادي.ويقول مؤسسو التحالف انهم سيتوجهون إلى خارج الساحة الأردنية لمواجهة هذه الشخصيات الدينية المتشددة على مستوى العالم العربي والإسلامي في محاولة هي الأولى من نوعها لمواجهة الفكر المتطرف تشارك فيها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.

وقال عساف انه »من الممكن ومن غير المستبعد عقد حوارات ولقاءات مع الجماعات التكفيرية والسلفية الجهادية الموجودة في السجون لمحاورتهم بهدف إحداث حالة تغيير لديهم وإقناعهم بأفكارنا«.

وحسب عساف فانه ولتوسيع دائرة التأثير الايجابي للتحالف الأردني لمواجهة الإرهاب سيتم عقد لقاءات مع الخطباء في المساجد والوعاظ والأئمة وطلاب الجامعات والمدارس لشرح مخاطر الإرهاب ومواجهة الأفكار التكفيرية.

(يو بي أي)