استبعدت مصر دخولها في أية حروب مع دول حوض النيل مشيرة إلى انه لديها صيغة جيدة للتفاهم مع بلدان الحوض بشأن الموارد المائية المشتركة في الوقت الذي اتفق وزراء الطاقة في دول حوض النيل الشرقي »مصر والسودان وإثيوبيا« على دعم مشروع تجارة الطاقة بين الدول الثلاث تمهيدا للربط بين شبكاتها.
وأكد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف على هامش زيارته الحالية لبريطانيا عدم وجود نية لدى بلاده للدخول في نزاعات مع دول حوض النيل مشيرا إلى وجود مبادرة حوض النيل التي تعنى بتقاسم موارد المياه بين دول الحوض بصورة تتوافق مع احتياجات الجميع معربا عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق حول هذا الشأن قبل نهاية العام 2006 الجاري.
إلى ذلك استعرض وزراء الطاقة في مصر والسودان وإثيوبيا في مؤتمر صحافي مشترك أمس ما تم تنفيذه في إطار مبادرة دول حوض النيل ولاسيما الربط بين دول حوض النيل الشرقي بعد إنشاء وحدة تجارة الطاقة التي تتخذ من أديس أبابا مقراً لها.
وقال وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس إن الاجتماعات ركزت بشكل أساسي على دراسة ثلاثة موضوعات مهمة لدعم التعاون بين الدول الثلاث ومتابعة ما تم انجازه في مشروع الربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا والذي أكدت دراسات الجدوى أهميته للبلدين ومشروع تجارة الطاقة بين الدول الثلاث حيث يجرى حاليا التفاوض لاختيار استشاري للمشروع والموافقة على موازنة وحدة تجارة الطاقة للبدء في أداء عملها لخدمة الدول الثلاث.
وأشار إلى أهمية مشروع سد مروى الذي تنفذه الحكومة السودانية لتوليد الكهرباء من طاقة المياه مشيرا إلى أن الدراسات الفنية والاقتصادية أكدت جدوى هذا المشروع.
وعن التمويل اللازم للربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا قال وزير الطاقة السوداني عوض الجاز أن هناك موافقات من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي لتوفير التمويل اللازم للمشروع لكن الدولتين ستعتمدان على التمويل الذاتي حتى يتسنى توفير التمويل اللازم من الجهات الدولية مشيرا إلى إن السودان لديه إمكانية إنتاج 5 آلاف ميجاوات من المصادر المائية وتشغيلها يكفي لتوفير التمويل للبدء في المرحلة الأولى من مشروع الربط مع إثيوبيا.
من جانبه أشار وزير الطاقة والمعادن الإثيوبي اليماهيو تيجينو إلى أن الطاقة المتاحة حاليا من المصادر المائية في بلاده والتي يمكن تشغيلها على الفور تبلغ 4 آلاف ميغاوات تكفي احتياجات إثيوبيا ويمكنها أن تمد الدول المجاورة في الشمال والشرق والجنوب باحتياجاتها عن طريق الربط الكهربائي.
وأكد أن التمويل لا يشكل مصدر قلق لان التشغيل الاقتصادي للإمكانيات المتاحة يكفي لتوفير التمويل اللازم للربط بين إثيوبيا والسودان مشيراً إلى ترحيب بلاده بمشاركة الشركات المصرية في مختلف مشاريع الكهرباء.
القاهرة ـــ البيان
