أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل ان الحركة تجري محادثات نهائية مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لتشكيل حكومة »شراكة وطنية«، داعياً الدول العربية والإسلامية والدول المانحة إلى تقديم المساعدات للفلسطينيين.

وقال مشعل للصحافيين في مدينة جدة السعودية على البحر الأحمر »هناك لقاءات نهائية لأخذ الموافقة أو الموقف النهائي لكل الأطراف الفلسطينية وفي مقدمتهم الإخوة الأعزاء في حركة (فتح)«. وأكد حرص الحركة على »تشكيل حكومة شراكة وطنية«، موضحاً أن »(حماس) تريد مشاركة الجميع فإن رأيتم موقفاً في اتجاه عدم المشاركة فهذا حق ذلك الطرف، ولكنه ليس رغبتنا«.

وقال »الآن حماس قدمت برنامجاً سياسياً وزعته في صورته النهائية بعد كل الحوارات التي جرت وضمنته القواسم المشتركة الذي يمكن أن نلتقي عليها كفلسطينيين«. وأعرب مشعل عن أمله في أن يلقى البرنامج »قبولاً عند مختلف الأطراف التي حاورناها وأرجو أن ترى الحكومة النور خلال الأيام القليلة المقبلة«.

وجاءت تصريحات »حماس« في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو. وأكد مشعل أن »فتح« طالبت »حماس« بالاعتراف بـــ»وثيقة الاستقلال« لعام 1988، كشرط مسبق للمشاركة في الحكومة. ووصف ذلك الشرط بأنه غير موضوعي. وتنص الوثيقة على قيام دولة فلسطينية ضمن حدود 1967.

وقال »الإخوة في فتح وضعوا موضوع وثيقة الاستقلال عام 1988 شرطاً (للانضمام إلى الحكومة)، ونحن نعتبر ذلك شرطاً غير موضوعي لأن هذه الوثيقة لا علاقة لها بالواقع الفلسطيني«.وأكد أن »الاستقلال لا يصنع بقرارات نظرية. الاستقلال يصنع على الأرض الفلسطينية من خلال مواصلة النضال، إن شاء إخواننا في فتح أن يتجاوزوا ذلك«.

وأوضح »حين تخطو إسرائيل خطوات جادة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية وتقرر انسحابها من حدود 1967 بما فيها القدس وحق العودة وتفكيك المستوطنات وهدم الجدار والإفراج عن الأسرى والمعتقلين فإننا كفلسطينيين وعرب ومسلمين جاهزون من أجل القيام بخطوات حقيقية لصنع سلام حقيقي«.

وبخصوص الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، أكد مشعل أن »(حماس) لن تقلب الأوضاع إنما تدرس كل ما هو قائم أو كل اتفاقية مطروحة بميزان مصالح الشعب الفلسطيني بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويلبي حقوقه الوطنية المشروعة نحن سنتعامل معه بجدية«.

(أ.ف.ب)