أكد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز على علم اسرائيل المسبق بموعد انسحاب الحراس البريطانيين والاميركيين من سجن اريحا في الضفة الغربية واستعداد جيش الاحتلال منذ أسبوع لعملية اجتياح السجن وخطف المعتقلين وفي مقدمتهم الامين العام للجبهة الشعبية النائب أحمد سعدات والتي اطلق عليها »احضار البواكير«.
وأوضح موفاز في تصريحات أدلى بها لصحيفة »هآرتس« الاسرائيلية أنه صادق على الخطة حسبما تم تنفيذها اول من امس بطريقة الضغط التدريجي بدل اجتياح السجن مرة واحدة كي يتم الحفاظ على الأرواح حسب تعبيره.
وأضاف أن العملية تمت لتوجيه رسالة مفادها أن اسرائيل لن تساوم على مصالحها الامنية والقومية وزعم أن اسرائيل قررت القيام بالعملية في اللحظة التي اتضح فيها أن الفلسطينيين ينوون اطلاق المطلوبين الستة من الجبهة الشعبية وأن بريطانيا تنوي اخراج السجانين من السجن.
وفي تصريحات اخرى للاذاعة الاسرائيلية اعلن موفاز عن ان العملية لم يكن لها اي دافع انتخابي. وقال »لم نقم بعملية اريحا لاسباب انتخابية (...) لم يكن لدينا من خيار سوى التدخل لان اي دولة مسؤولة لم تكن لتسمح بأن يتم الافراج عن قتلة احد وزرائها«.
وتابع موفاز ان »عمليتنا لم تتم بالتنسيق مع البريطانيين والاميركيين، واوضح »قبل نحو أسبوع، وجه الأميركيون والبريطانيون رسالة الى الفلسطينيين علمنا بها وحذروهم فيها من انهم لا يحترمون شروط الاعتقال في سجن اريحا كما عبروا فيها عن مخاوفهم على حياة مراقبيهم في المكان«.
من ناحيتها اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس انه لم يكن لدى اسرائيل من خيار سوى شن عمليتها العسكرية ضد سجن اريحا. وقالت لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان »هدفنا كان منع الافراج عن قتلة رحبعام زئيفي«.
وأضافت ان »عمليتنا (في اريحا) يمكن ان تستخدم ذريعة لدى الفلسطينيين لشن هجمات، لكن ليس لدى حماس مصلحة في التسبب بتصعيد«.واعتبرت ان حركة »حماس« التي ستشكل الحكومة الفلسطينية المقبلة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير »غير مؤهلة للقيام بمفاوضات سياسية«.
ووصفت ليفني الحركة بأنها »منظمة ارهابية تحاول اعطاء نفسها شرعية دولية تحت غطاء الاعتدال بهدف التوصل الى ابقاء المساعدة الاقتصادية الدولية«. وكان مسؤولون أميركيون قالوا مساء اول من امس ان اسرائيل علمت مسبقا من الولايات المتحدة ان المراقبين الاجانب يستعدون للانسحاب من سجن اريحا.
القدس المحتلة ـــ غزة ـــ البيان والوكالات
