دعا مجلس الأمن الدولي إلى الهدوء في الأراضي الفلسطينية التي شهدت موجة خطف للأجانب وهجمات على مصالح غربية بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا في الضفة الغربية، في وقت دان الاتحاد الأوروبي الهجوم الإسرائيلي، لكنه حذر من ان العنف قد يعطل المساعدات إلى الفلسطينيين.
وأعرب مجلس الأمن عن قلقه العميق أمام تصاعد موجة العنف ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الهدوء، حسب ما أعلن سفير الأرجنتين سيزار مايورا الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن هذا الشهر. ودعا أيضاً إلى »الإفراج فورا« عن جميع المخطوفين الأجانب.
واستمع المجلس إلى تقرير عن الوضع عرضه الأمين العام المساعد المكلف الشؤون السياسية إبراهيم غمبري قال فيه ان »التوغل الإسرائيلي العنيف« وأعمال العنف التي أعقبته تهدد بزعزعة الوضع في المنطقة كلها.وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعا أول من أمس الثلاثاء إلى الإنهاء الفوري لأعمال العنف في قطاع غزة في أعقاب العمليات العسكرية التي شنتها القوات الإسرائيلية على سجن في اريحا بالضفة الغربية.
وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم عنان ان الأمين العام »يشعر بقلق عميق« لمقتل عدد من رجال الشرطة الفلسطينيين وخطف عدد من الأجانب. ومن جانبه، قال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور ان »الاعتداء الذي ارتكبته إسرائيل بكل وضوح« يتطلب إدانة واضحة من قبل الأسرة الدولية.
وقال »من واجب مجلس الأمن الدولي ان يقول للإسرائيليين انهم لا يستطيعون التصرف بهذا الشكل«. ودان رئيس البرلمان الأوروبي جوزب بوريل مساء الهجوم الذي شنته إسرائيل على سجن أريحا. وقال في بيان »ندين بحزم الهجوم على سجن أريحا من قبل الإسرائيليين وعمليات الخطف والأعمال الدموية التي حصلت كردة فعل في الأراضي الفلسطينية«.
وأضاف »نتفهم كليا في هذه المرحلة من الأزمة ان يضطر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العودة ليكون مع شعبه في الأراضي الفلسطينية«. وجاء في البيان أيضا »من المحزن والمؤسف ان يؤثر العنف على أعمال الدعم التي نقوم بها لصالح الفلسطينيين الذين يناضلون من اجل سلام عبر التفاوض في الشرق الأوسط«.
وأضاف ان »البرلمان الأوروبي يدعو جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لعودة الأمن ووضع حد فوري لأي تصعيد جديد للعنف في المنطقة«. إلى ذلك، قالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ان الاتحاد قد يخفض المساعدات للفلسطينيين إذا لم تتوقف الهجمات التي تستهدف ممتلكات أوروبية وعمليات خطف الغربيين في الأراضي الفلسطينية.
لكن فيريرو فالدنر انتقدت أيضاً الغارة التي شنتها إسرائيل على سجن في الضفة الغربية للقبض على زعيم جماعة للنشطاء الفلسطينيين مما أثار موجة اضطرابات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت إسرائيل تشهد حملة انتخابات لكن في الوقت نفسه أعتقد أن علينا ان ندين هذا العمل الذي قامت به إسرائيل.
وأضافت: »بالطبع سيكون هناك تعطل لمساعداتنا اذا استمرت هذه الهجمات، الفلسطينيون أنفسهم هم أول من سيعانون«. وتابعت: »نحن نشجب بقوة بالتأكيد الهجوم على بعثة الاتحاد الأوروبي وعلى بعثات الدول الأعضاء.. كما ندين الخطف الذي حدث. كل هؤلاء الأشخاص موجودون هناك لمساعدة الشعب الفلسطيني«.
أما وزير الدولة النمساوي للشؤون الخارجية هانز وينكلر، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا فأعرب عن »أسف الاتحاد وقلقه من تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط«. وقال وينكلر أمام البرلمان الأوروبي »نطلب من الإسرائيليين والفلسطينيين إبداء مواقف معتدلة«.
