طالب السناتور بات روبرتس رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأميركي المشرعين بسرعة الانتهاء من المرحلة الثانية في التحقيق الجاري بشأن المخابرات الأميركية قبل حرب العراق رغم نداءات الديمقراطيين بإفساح مزيد من الوقت للتحقيقات, فيما أعلن المعهد الأميركي للسلام انه تم تشكيل لجنة مستقلة مكلفة درس السياسة الأميركية في العراق.
ووضع السناتور الجمهوري جدولا زمنيا للانتهاء من أربعة أجزاء من أجزاء التحقيق الخمسة بحلول نهاية ابريل ووعد بنشر معظم ما تتوصل إليه
التحقيقات على الرأي العام.والجزء الأهم من المرحلة الثانية في التحقيق الذي شهد جدلا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي متعلق بما إذا كان مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد بالغوا من معلومات المخابرات عن العراق وهم يعدون قضيتهم ضد بغداد في عامي 2002 و2003 لتبرير الغزو الذي حدث في مارس من العام الأخير.
وقال روبرتس في بيان »خلال الأسابيع القليلة المقبلة سيعمل أعضاء اللجنة
مع الموظفين لصياغة النتائج النهائية. هذا الجدول الزمني يوفر وقتا معقولا... للانتهاء من التحقيق«.وصرح مساعدو روبرتس بنشر الجدول الزمني علنا حتى يحبط جهود الديمقراطيين لتمديد تحقيقات المرحلة الثانية.
وقال احد المساعدين الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث علنا عن شؤون اللجنة »الديمقراطيون يقولون إن »التحقيق« لا يقدم الإجابات التي يريدونها وهي إجابات تصل إلى أن »بوش كذب« ويريدون مواصلة البحث«. وبعث السناتور الديمقراطي جون روكفلر وهو ابرز عضو ديمقراطي في لجنة المخابرات برسالة إلى رئيس اللجنة الجمهوري في 13 يناير.
وقال مساعد ديمقراطي على دراية بالمرحلة الثانية من التحقيق إن رسالة روكفلر طلبت من اللجنة استجواب نحو 20 من كبار المسؤولين في إدارة بوش من بينهم كولن باول وزير الخارجية السابق والاطلاع أيضاً على المعلومات المخابراتية التي قدمت لبوش يوميا بشأن العراق.
وذكر المساعد الديمقراطي أيضاً أن روكفلر طالب في رسالته اللجنة أيضاً بالمضي قدما في التحقيق مع دوجلاس فيث رئيس سياسات الدفاع الأميركية السابق الذي يتهمه الديمقراطيون بإساءة استخدام معلومات المخابرات للإيحاء بوجود صلة بين الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وكان رئيس لجنة المخابرات قد أوقف التحقيق مع فيث إلى أن يكمل المفتش العام في وزارة الدفاع تحقيقه مع مسؤول الدفاع السابق.وقال روكفلر الديمقراطي في بيانه »يجب أن يكون هدفنا هو أن نتحد حول تقرير كامل دقيق يتمتع بمصداقية يرد على الأسئلة العالقة بشأن ما إذا كانت المخابرات قد أسيء استخدامها وكيف«.
وكانت قضية أسلحة الدمار الشامل هي المبرر الأول الذي ساقه بوش لغزو العراق لكن لم يعثر عليها بعد ذلك.من جهة أخرى شكلت لحنة مستقلة لمراجعة السياسة الأميركية وتضم عشر شخصيات نافذة وعلى ان تشكل مناصفة بين الجمهوريين والديمقراطيين. وسيترأس اللجنة وزر الخارجية السابق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون.وكان هاملتون شارك أيضاً في رئاسة لجنة التحقيق المستقلة في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وسيشارك أيضاً في أعمال هذه اللجنة كل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومركز الدراسات التابعة للرئاسة ومعهد جيمس بيكر للإدارة وجامعة رايس (تكساس).وقال رئيس المعهد الأميركي للسلام ريتشارد سلومون في بيان »نحن سعداء لتقديم دعم لمجموعة ستدرس الوضع الحالي والآفاق على الأرض في العراق وفي المنطقة«.