استأنفت الكتل النيابية العراقية اجتماعاتها عشية الجلسة الافتتاحية للبرلمان من اجل البحث في موضوع تشكيل الحكومة، وحل عقدة اختيار رئيس وزراء حيث يتمسك الائتلاف الشيعي بمرشحه للمنصب إبراهيم الجعفري وسط رفض كردي وسني، مع ترجيح البعض استمرار الخلاف إلى شهر مايو المقبل.وقال حسن الشمري عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) ان المفاوضات سوف تستمر إلى شهر مايو المقبل حول ثلاث مسائل رئيسية.

وأوضح ان »النقطة الأولى هي ترشيح الائتلاف لإبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء، الأمر الذي يواجه باعتراضات من قبل باقي القوائم وهي مسألة لم تناقش حتى الآن في الاجتماعات«.وأضاف ان »النقطة الثانية تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وخصوصا السيادية منها والتي تواجه تجاذبات بين الأطراف المختلفة«.

وتابع الشمري ان »النقطة الثالثة هي الإلحاح من بعض القوائم وخصوصا جبهة التوافق العراقية لتحويل صلاحيات رئاسة الوزراء إلى مجلس الوزراء حتى لا ينفرد رئيس الوزراء باتخاذ القرارات ولكي يكون الجميع حاضرا ومشاركا في اتخاذ القرارات«.

من جهته، قال محمود عثمان المفاوض الكردي عن التحالف الكردستاني »نحن بصراحة ما زلنا بعيدين عن تشكيل الحكومة ومع الأسف جاء اجتماع رؤساء الكتل متأخرا ثلاثة أشهر«. وأضاف »نأمل ان تستمر هذه اللقاءات وبصورة يومية، فالجلوس معا أفضل من إجراء لقاءات ثنائية لا تجدي نفعا«.

وأعرب عثمان عن الأمل في ان »تقدم اللجنة التي شكلها رؤساء الكتل تصوراتها حول الحكومة المقبلة والياتها وعملها وصلاحياتها وكيفية عملها«.ويشارك في الاجتماع الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق والاتحاد الإسلامي الكردستاني.

من جهته، قال الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي أياد السامرائي والقيادي في جبهة التوافق العراقية: »ان المفاوضات الجارية الآن مع الأطراف السياسية لا تزال تواجه العوائق والصعوبات نفسها والتي أوصلت المفاوضات إلى حالة من الشلل والتوقف«.

وأضاف في تصريح صحافي: »ان برنامج المفاوضات يقوم على تكثيف اللقاءات على مستويين، الأول لقاء القيادات السياسية وقادة الكتل الفائزة، والآخر لقاء اللجان التفاوضية، ثم الانتقال من مرحلة اللقاءات الثنائية التي تجتمع فيها قائمتان من القوائم الفائزة إلى مرحلة اللقاءات الجماعية التي تضم جميع القوائم والكتل السياسية العراقية«.

وأشار السامرائي إلى: »ان موضوع توزيع المناصب الرئاسية لم يتم الخوض فيه، والمناقشات تدور بشأن مفهوم حكومة الوحدة الوطنية والتوافق في اتخاذ القرارات ومهمات مجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى كيفية تشكيل الوزارات الأمنية والسيادية«.

وأوضح: »إن جبهة التوافق بينت موقفها من ترشيح الجعفري ولم تتسلم رداً رسمياً بشأن الموضوع الذي قد نناقشه في الاجتماعات المقبلة مع قادة الكتل السياسية«. وفي سياق متصل، نفى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ما تناقلته بعض وكالات الأنباء حول إجرائه مباحثات مع بعض الكتل البرلمانية من اجل إبعاد الدكتور إبراهيم الجعفري عن منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية.

وقال الشيخ حميد معلة عضو مجلس النواب والقيادي البارز في المجلس الأعلى أمس:»إن المجلس الأعلى لا يزال متمسكا بآليات كتلة الائتلاف العراقي الموحد والتي تم من خلالها ترشيح الدكتور الجعفري لرئاسة الوزراء«. وأضاف: »إن المجلس لا يمكن أن يكون خارج الائتلاف أو يشكل تكتلا جديدا كما أعلنته إحدى وكالات الأنباء، وانه يحترم قرارات الائتلاف كافة وملتزم بها«.

وأشار إلى: »إن المجلس الأعلى يقف مع كل الحوارات التي من شأنها أن تخدم المصالح العليا للشعب العراقي وترفع عنه مظلوميته«.يذكر أن بعض وسائل الإعلام قالت إن المجلس الأعلى يجري الآن مباحثات مع كتل التحالف الكردستاني وجبهة التوافق وجبهة الحوار والقائمة العراقية لتشكيل تكتل يتمتع بغالبية الثلثين في البرلمان الجديد.

بغداد ـ البيان والوكالات