تتصرف اسرائيل بمفردها في الوقت الذي تذعن فيه الدول الغربية بهدوء في حين أن الفلسطينيين يدينون الممارسات بغضب لا يملكون غيره.وأدت العملية التي قامت بها اسرائيل الثلاثاء لاعتقال أحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من السجن الذي كان مسجونا به تحت عيون مراقبين أجانب الى ظهور دلائل قوية على أحداث يحتمل وقوعها في الشرق الاوسط.

ما من شك أن اعتقال سعدات الذي تتهمه اسرائيل بالتورط في اغتيال وزير اسرائيلي عام 2001 سيساعد رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت قبل الانتخابات التي تجرى في 28 مارس والتي من المتوقع أن يفوز فيها.

ولكن تلك العملية أشارت أيضا الى التغيرات التي تحدث منذ فوز حركة »حماس« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير والتغيرات المتوقعة بعد الانتخابات الاسرائيلية. وقال جيرالد شتاينبرغ وهو محلل اسرائيلي: فقد الجانب الفلسطيني الكثير من التأييد »الدولي« الذي كان يتمتع به.

وأضاف: بفوز حماس في الانتخابات وضعف الرئيس محمود عباس الواضح فان هذا يترجم استعداداً أكبر للسماح لاسرائيل بالتصرف بحرية.ومن المرجح أن تكون الخطوات من جانب واحد هي الاسلوب الرئيسي في خطة اولمرت الرامية الى ترسيم الحدود من خلال التنازل عن بعض المستوطنات اليهودية المعزولة ولكن مع الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة.

لن تترك هذه الخطوة للفلسطينيين كثيرا من مساحة الارض التي يرغبون في اقامة دولتهم عليها مما سيكون مثارا للاضطرابات والعمليات التي يقوم بها النشطاء الفلسطينيون أكثر مما هو الحال الان.و قال مسؤول اسرائيلي معني بصنع السياسات: لن تكون هناك مفاوضات مع الفلسطينيين..

هناك اختياران بعد الانتخابات.. عدم اتخاذ أي خطوات وفك ارتباط ثان من أجزاء من الضفة الغربية. وستكون تلك الخطوة أكبر وأوسع نطاقا من عملية الانسحاب من غزة في العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال ولكن اجلاء المستوطنين من القطاع أظهر أن هذه العملية ممكنة؟