غداة يوم هجوم جيش الاحتلال الاسرائيلي على سجن أريحا، واعتقال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ورفاقه الخمسة، عم الإضراب الأراضي الفلسطينية، وأطلقت الجبهة عملية »الرمح الأحمر« ردا على جريمة الاحتلال، الذي أعلن حالة التأهب خوفا من عمليات فلسطينية، كان اولها اطلاق 5 صواريخ على بلدة سديروت فى جنوب إسرائيل.
قررت »الجبهة الشعبية« شن عملية »الرمح الأحمر« للرد على اقتحام سجن أريحا واعتقال أمينها العام. وقالت »كتائب أبوعلي مصطفى« الجناح العسكري للجبهة في بيان إنها في إطار عملية »الرمح الأحمر« للرد على محاصرة سجن أريحا قامت بقصف الموقع العسكري التابع لقوات الاحتلال الصهيوني الواقع إلى الشرق من مخيم المغازي وسط قطاع غزة بعدد من الصواريخ من نوع »صمود«.
وأكد الناطق باسم الجبهة في الشتات ماهر الطاهر أن رد الجبهة سيكون »قاسياً« اذا اغتالت إسرائيل سعدات. وقال »على إسرائيل أن تدرك أن رد الجبهة الشعبية سيكون قاسيا وكذلك رد كل الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني على هذه الجرائم«.
وجدد الطاهر التأكيد على أن »هذه الجرائم لن تمر دون عقاب. عندما اغتالوا الأمين العام السابق أبوعلي مصطفى رددنا من خلال اغتيال رحبعام زئيفي، هذا المجرم الكبير«. وقال: »نحذر إسرائيل من اغتيال سعدات وعليها أن تدرك ان شعبنا لن يصمت وسيرد الصاع صاعين«، محملاً »إسرائيل كامل المسؤولية عن هذا الوضع وعليها ان تتحمل مغبة تصرفاتها وأعمالها«.
من جانبها أعلنت »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« في فلسطين مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل شمال قطاع غزة بصاروخين من طراز »قدس 3« المطور.وأكدت السرايا أن هذه العملية تأتي في إطار مسلسل الرد الطويل على جريمة العدو الصهيوني التي تستهدف قادة المقاومة في سجن أريحا المركزي وعلى رأسهم سعدات ورفاقه.
إلى ذلك، حذرت عشر فصائل فلسطينية متمركزة في سوريا إسرائيل من التعرض لحياة سعدات. وحمل بيان الفصائل هذه رئاسة السلطة الفلسطينية وكذلك الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية اعتقال سعدات ورفاقه.كما أكدت كتائب »عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة »حماس« أن »العدو الصهيوني باقتحامه سجن »أريحا« واعتقاله سعدات ورفاقه، يمثل استمراراً للحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني«.
وأضافت في بيان إنه في »جريمة صهيونية جديدة بتواطؤ أميركي بريطاني ملحوظ تقدم قوات الاحتلال الصهيوني الغادر على هذه الجريمة البشعة والتي تمثلت في اقتحام سجن أريحا«. من جانبه، هدد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن »حماس« فتحي حماد بخطف جنود إسرائيليين رداً على اعتقال سعدات.
وقال حماد في كلمة أمام آلاف من المتظاهرين في مخيم جباليا احتشدوا احتجاجا على اعتقال سعدات: »إن هذا الاعتداء الغاصب سيدفع شعبنا الفلسطيني إلى العمل على إنقاذ الأسرى وعلى رأسهم سعدات«. وأضاف: »إذا كان العدو قد اختار طريق الاعتقال فإننا سنختار ونعمل على الاختطاف وطريق أسر جنوده لانقاذ أسرانا«.
وأضاف: »إننا نتساءل، أين الضمانات الأميركية والبريطانية؟ لماذا فروا قبل الانسحاب بوقت قصير؟«. إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان خمسة صواريخ قسام يدوية الصنع أطلقت صباح أمس على بلدة سديروت انطلاقا من القطاع من دون أن تسفر عن إصابات.وجاءت هذه الهجمات فى وقت وضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة تاهب مشددة.
وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد ان »عناصرنا وضعوا في حالة تأهب من المستوى 3، أي تماما قبل الدرجة القصوى، لمنع محاولات هجمات محتملة غداة عملية أريحا فيما يحتفل بعيد المساخر اليهودي«. وأوضح أن »آلاف عناصر الشرطة وحرس الحدود ومتطوعين حشدوا وانتشروا في المناطق الحساسة« من الأراضي الإسرائيلية.
وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية انه تم تعزيز الاجراءات الامنية ايضا حول مقار البعثات الأجنبية في إسرائيل لا سيما البريطانية والأميركية. وعم الإضراب التجاري أمس الأراضي الفلسطينية احتجاجا على قيام إسرائيل باقتحام سجن أريحا.
وأغلقت المحال التجارية ابوابها في المدن الرئيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة كما شلت حركة المواصلات جزئيا وشمل الاضراب بعض المدارس. وكانت كل الفصائل الفلسطينية دعت اثناء اجتماع طارئ مساء الثلاثاء في غزة إلى إضراب عام في الاراضي الفلسطينية احتجاجا على اعتقال سعدات.
غزة ـــ البيان والوكالات
