قال وزير الخارجية والمغتربين اليمني أبوبكر القربي، إن الهم الرئيسي لبلاده والسعودية هو خلق شراكة حقيقية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الجزيرة العربية، ودعا دول الخليج العربية إلى دعم اقتصاد اليمن حتى تواكب اقتصاديات تلك البلدان.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن القربي الموجود حاليا في السعودية، قوله خلال لقائه بقيادة الجالية اليمنية »ان العلاقات بين صنعاء والرياض متينة وقوية ولو لم تكن هناك ثقة بين البلدين والقيادتين السياسيتين لما كانت العلاقات وصلت إلى أزهى مراحلها اليوم«.
وأكد على »ان الثقة المتبادلة بين قيادتي الدولتين خلقت إحساسا بالمسؤولية المشتركة والإحساس القوي بأن اليمن والسعودية« أصبح همهما العمل على خلق شراكة حقيقة من اجل تعزيز الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية«.
وأضاف »اليمن والسعودية بحجمهما وعدد سكانهما يمثلان الحماية الحقيقة للجزيرة العربية، مشيراً إلى أن المسألة الكبرى في اليمن »هي الانجاز ومواجهة التحديات لخلق اقتصاد قوي والعمل على توسيع مساحة التعليم وبناء المدارس وشق الطرقات وجلب الاستثمارات«.
وأشاد القربي بحكمة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح »التي جعلته يعفو على كل من تآمر على الوطن ويفتح الأبواب لكل من الذين تركوا الوطن ليعودوا ويحتلوا مكانتهم في بلادهم«. وأضاف »الخدمة التي يقدمها الأشقاء لليمن هي دعم جهوده لبناء اقتصاد قوي يصل الى مصاف اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية«،
مؤكدا أن بإمكان اليمن ان تحقق ذلك بجهودها الذاتية وبمساهمة القطاع الخاص وكل رجال المال والأعمال وفي المقدمة أبناء الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية.وتابع »كل الإمكانات متاحة وهناك مؤشرات ايجابية ووضوح تام لمستقبل التعاون اليمني الخليجي خاصة بعد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع وزير خارجية اليمن في الرياض في مطلع مارس الجاري والنتائج التي تمخضت عنه لتبني مشروع دعم خليجي لتأهيل اليمن للاندماج مع الاقتصاديات الخليجية«.
وقال إن »اليمن جزء من نسيج الجزيرة العربية وهو العمق الاستراتيجي لها، وانه يدرك تماما ان دول مجلس التعاون الخليجي يهمها ما يجري في اليمن، وتأهيل الاقتصاد اليمني للاندماج في اقتصاديات دول مجلس التعاون مسؤولية مشتركة بين اليمن ودول مجلس التعاون«.
وأوضح الوزير اليمني ان اجتماعات الرياض مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون اتسمت بالشفافية والصراحة والوضوح وان هناك حرصاً ورغبة حقيقة في ان تتولى دول المجلس مسؤوليتها نحو اليمن وتأهيل اقتصادها. وجزم بأن هناك قناعة بأن تأهيل اقتصاد اليمن سيعود بالنفع عليه وعلى دول مجلس التعاون على حد سواء لأن أكثر من 40 في المئة من التجارة البينية لليمن هي مع دول المجلس.
وأضاف »طرحنا أربع قضايا لتأهيل الاقتصاد اليمني وهي ان يستمر التعاون بين اليمن ودول المجلس بما في ذلك الدعم الذي تقدمه هذه الدول وان يتم تشجيع الاستثمارات الخليجية في اليمن في إطار خطة تكاملية يتم التركيز من خلالها على الصناعات والاستثمارت التي تعتمد على العمالة الكثيفة وتأسيس صندوق تساهم فيه دول مجلس التعاون، كما تم طرح موضوع العمالة اليمنية وكيف يمكن العمل على تأهيلها لتواكب المتغيرات في أسواق العمل في دول مجلس التعاون.
كما تم بحث حصول العمالة اليمنية على أوضاع خاصة في ظل التشريعات الجديدة«. وجدد التأكيد على ان بلاده وبالتعاون مع دول مجلس التعاون تعمل حاليا لوضع الترتيبات لعقد مؤتمر المانحين ومؤتمر لاستكشاف فرص الاستثمار في اليمن.
صنعاء ـ محمد الغباري