أعربت دمشق أمس عن ارتياحها للتقرير الذي قدمه القاضي البلجيكي سيرج براميرتز, رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.ووصف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في تصريحات نشرتها أمس صحيفة »الثورة« السورية تقرير براميرتز بأنه »واقعي«.
واعتبر في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة »الثورة« من نيويورك أن »تقرير براميرتز واقعي وفيه الكثير من المهنية«.وقال النائب السوري محمد حبش, وهو رئيس مركز الدراسات الإسلامية, إن تقرير براميرتز »يشكل نبأ غير سار للذين يتربصون بسوريا«.
وأضاف »من الواضح أن الرجل يختلف تماماً في تقويمه وأسلوبه عن سلفه (القاضي الألماني ديتليف ميليس) ولم يسمح للإعلام والتسريبات أن تكون شريكاً في عمله المهني، وعندما يقول إن سوريا تعاونت بشكل شبه كامل فمن الطبيعي أن يكون خبراً مثل هذا يبدو موضوعياً«.
وقال حبش إن الناس تشعر هنا بارتياح لتطور التحقيق »فمع مرور أكثر من عام على وقوع جريمة اغتيال الحريري لم يطلب حتى الآن توقيف أي سوري، وبالتالي فنحن نعتقد أن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه مع اللجنة الشهر المقبل هو تطور في السياق الطبيعي فمن المنطقي أن يكون الرئيس في مقابلة لجنة تحظى بهذا الوزن الدولي من الاهتمام«.
ووصف الخبير القانوني إبراهيم دراج التقرير بأنه جاء مختلفا تماما عن التقارير السابقة »وكان تقريرا إجرائيا لأنه يعرض الإجراءات التي قام بها خلال الشهرين الماضيين ويحتوي على مؤشرات جيدة منها أنه لم يكتف بالنتائج التي كان قد خلص لها ديتلف ميليس, وهي نتائج كانت تثير الكثير من الشكوك والريبة فهو يقول إنه يعالج كل البيانات والطريقة التي تمت بها استخلاص هذه المعلومات وترتيب النتائج عليها«.
وكان التقريران الأوليان اللذان أصدرهما ميليس اتهما الاستخبارات السورية واللبنانية بالتورط في الاغتيال وألقى بشكوك على تعاون دمشق مع لجنة التحقيق. وقال ميليس إنه لا يستبعد أن يكون هو نفسه هدفاً »للإرهابيين« أو لأجهزة الاستخبارات بعد سلسلة من الهجمات الأخرى التي وقعت خلال العام الماضي. وكان براميرتز تولى في 11 يناير الماضي رئاسة لجنة التحقيق الدولية خلفا لميليس.