بعد ثلاثة أيام على إعلان وفاة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، تمكنت عائلته من كسب معركتها مع السلطات الصربية ليتقرر في النهاية دفنه في بلغراد.وكان ينتظر وصول جثمانه بعد ظهر امس الاربعاء الى بلغراد على متن طائرة آتية من هولندا برفقة نجله ماركو. لكن موعد الجنازة لم يتقرر بعد.
ووجد ميلوسيفيتش (64 عاما) الذي ابعد عن الحكم في العام 2003 وأوقف العام الماضي، السبت ميتا في زنزانته في سجن محكمة الجزاء الدولية التي كانت تحاكمه بتهمة ارتكاب جرائم حرب لكنها لن تتمكن مطلقا من اصدار حكمها في هذه القضية.
وتوفي ميلوسيفيتش الذي كان مريضا بالقلب، اثر »انسداد في نسيج عضلة القلب«, كما لاحظ الأطباء أثناء تشريح الجثة.وكان نجله ماركو ميلوسيفيتش تحدث صباح الثلاثاء عن دفن والده في موسكو حيث طلب إذناً من السلطات الروسية.
وشكا قادة الحزب الاشتراكي الذي كان يتزعمه ميلوسيفيتش من عدم تعاون بلغراد، مؤكدين انهم اضطروا للتفاوض من اجل الحصول على »20 مترا مربعا« في المقبرة.واعلن أقرباء الرئيس السابق ان العائلة اتفقت على دفنه في بلغراد, مضيفين أن الجنازة ستجرى »بكل تأكيد هذا الأسبوع« وان »كل العائلة« ستشارك فيها وان الراحل »سيكون له قبر يليق برئيس سابق«.
وكان رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا اكتفى بالتأكيد الثلاثاء انه بات بـ »امكان« العائلة تنظيم مراسم الجنازة في صربيا مرتكزا في ذلك الى قرار القضاء الذي سمح بعودة زوجته ميرا مركوفيتش الى صربيا.إلى ذلك, اعتمد مجلس النواب الروسي (الدوما) أمس قرارا يطالب بفتح »تحقيق دولي مستقل« في ظروف وفاة ميلوسيفيتش ووقف تحقيقات محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة.
واعتبر النواب الروس في قرار اعتمده الحاضرون بالإجماع ان »من الضروري إجراء تحقيق دولي مستقل بشكل طارئ حول ظروف وفاة سلوبودان ميلوسيفيتش«. واضاف القرار ان »الدوما يعتبر مجددا ان من الضروري انهاء التحقيقات التي تجريها حاليا محكمة الجزاء الدولية في أسرع وقت (...) ويعتبر ان الأنشطة المستقبلية لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة غير مناسبة«.