دعت واشنطن إلى إقامة شراكة عالمية في مجال الطاقة النووية المدنية ، وعارضت ما أعلنته الهند عن تزويد روسيا لها باليورانيوم لتشغيل مفاعلين نووين. واقترح وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان الذي يزور موسكو في إطار اجتماع لمجموعة الثماني حول امن الطاقة أمس ، شراكة عالمية في المجال النووي تسمح للدول النامية الوصول بشكل أفضل إلى الطاقة النووية المدنية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف الوزير : »امامنا خياران الدخول في سباق لا نهاية له او المبادرة إلى إحلال مقاربة أكثر أمنا في العالم«. وأشار إلى أن البرنامج في بداياته والمناقشات الأولى مع فرنسا وروسيا والصين حول الفكرة ، مشجعة.وكانت موسكو ذكرت قبل يومين على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف ان روسيا والولايات المتحدة قد تقدمان اقتراحا مشتركا حول تطوير الطاقة النووية المدنية في العالم من دون خطر حصول انتشار عسكري.

في موازاة ذلك ، أعلن ناطق باسم الخارجية الهندية ان روسيا ستزود الهند باليورانيوم لتشغيل مفاعلين نووين بناء على طلب تقدمت به نيودلهي ولكن واشنطن اعترضت على هذا الأمر.ويشار إلى ان روسيا تنتمي إلى مجموعة الدول المزودة بالمواد النووية التي تشرف على الاتجار الدولي بالمحروقات النووية والتي منعت لفترة طويلة عمليات البيع للهند بسبب تجاربها النووية ورفضها الانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وقال الناطق الهندي نافتيج سارنا ان موسكو أبلغت المجموعة قرارها بتزويد الهند بالمحروقات النووية لتشغيل مفاعلين في محطة تارابور النووية في ولاية ماهاراشترا.وأضاف ان هذا الأمر سيساعد على مواصلة العمل في المحطة بشروط أمنية وتوفير الطاقة الكهربائية للجزء الغربي من الهند.وكانت الهند وقعت مطلع الشهر اتفاقا تاريخيا للتعاون مع الولايات المتحدة في مجال البرنامج النووي المدني.

وفي واشنطن، أعلن مسؤول أميركي كبير، فضل عدم الكشف عن هويته، ان بلاده تعارض بيع روسيا اليورانيوم للهند، طالما ان الهند لم تف بالتزاماتها في إطار الاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة مطلع الشهر.وقال انه ليس هناك مانع من تقديم المحروقات النووية للمفاعلات النووية ، ولكن يجب أولا ان تتخذ الهند الإجراءات التي ينص عليها الاتفاق الثنائي (الأميركي الهندي) كي يتطابق برنامجها النووي مع المعايير التي تحددها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.