أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان القادة اللبنانيين توصلوا الى توافق »بالإجماع« على عدد من المواضيع منها تثبيت لبنانية مزارع شبعا لدى الأمم المتحدة وتنمية العلاقات بين لبنان وسوريا ونزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال ستة أشهر, مشيراً إلى أن مؤتمر الحوار اللبناني سيستأنف في 22 مارس الجاري.
وقال بري ان القادة السياسيين اللبنانيين الـ14 اتفقوا »بالاجماع« على »حل قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال 6 أشهر ثم داخل المخيمات« كما اتفقوا على»لبنانية« مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل وتقع في المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة.
وقال بري انه بعد جولة المحادثات الثانية التي عقدها المؤتمرون الاثنين والثلاثاء، »أرجئت الجلسة إلى الأربعاء في 22 الجاري«.
وأوضح ان الحوار سيتناول عند استئنافه مسألتين لم يتم الاتفاق عليهما حتى الآن وهما موضوع رئيس الجمهورية إميل لحود والذي تدعو الغالبية النيابية الى اسقاطه او تنحيه وموضوع نزع سلاح حزب الله الذي يطالب به قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559.
وكان القادة اللبنانيون واصلوا حوارهم أمس وسط اجراءات أمنية مشددة ولم يتغيب منهم الا النائب غسان تويني لأسباب صحية. وتركز البحث على البند المتعلق بالعلاقات بين لبنان وسوريا متخطيا البند الثاني (القرار 1559) بسبب استمرار التباينات بشأنه وفق معلومات متطابقة مصدرها أوساط المشاركين.
وأكدت هذه المصادر ان مسألة تنفيذ القرار الدولي 1559 بقيت الرقم الصعب على طاولة الحوار ان بالنسبة الى تنحية الرئيس لحود او سلاح حزب الله، رغم التوافق المبدئي على ضرورة نزع السلاح الفلسطيني الموجود خارج نطاق مخيمات اللاجئين.
إذ انجز المتحاورون »تفاهماً أولياً« على بند العلاقات السورية ـ اللبنانية يستند الى اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) والبيان الوزاري للحكومة الحالية اللذين ينصان على اقامة علاقات طبيعية وصحية.
كما يقضيان بألا يكون لبنان ممراً أو مقراً لاستهداف سوريا، وبألا يحكم لبنان ضد سوريا انما لا يحكم من دمشق، اضافة الى التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود.
وفي موضوع السلاح الفلسطيني, الموجود في بلدة الناعمة الساحلية (جنوب بيروت) وفي قوسايا على الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا, توصل المتحاورون الى »موقف موحد يقضي بأن تنفذ الحكومة قرارها بانهائه وبتشكيل لجنة لهذه الغاية واعطاؤها مهلة أشهر«.
إلى ذلك, أكد قائد قوات الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة والعاملة في جنوب لبنان أمس ان جيش الاحتلال الاسرائيلي لا يزال في حالة تأهب على الحدود مع لبنان، مؤكدا ان الوضع »متوتر وحساس«.
وقال الجنرال آلان بيليغريني, على هامش احتفال اقيم قرب مدينة صور (جنوب لبنان) بمناسبة انتهاء مهمة الكتيبة الاوكرانية العاملة في صفوف قوات الطوارىء, ان »إسرائيل لا تزال في حالة استنفار قوي على الحدود الجنوبية للبنان وهي تتحرك عسكرياً بشكل غير اعتيادي«.
ودعا »جميع الأطراف إلى التزام الهدوء الأمني وعدم التصعيد لأن الوضع العسكري الآن حساس وحذر ومتوتر«.
بيروت ـ علي بردى والوكالات:
