حذرت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في اطار تكتل اللقاء المشترك من ازمة خطيرة ستدخلها البلاد، بعدما فوضت اللجنة العليا للانتخابات أمس وزارة الخدمة المدنية بتشكيل اللجان الميدانية لادارة عملية القيد والتسجيل للانتخابات الرئاسية والمحلية المزمع اجراؤها في سبتمبر المقبل.
وقال رئيس الدائرة القانونية في التنظيم الوحدوي الناصري ياسين عبد الرزاق إن اتخاذ اللجنة العليا للانتخابات هذا القرار يدفع إلى خلق ازمة حقيقية تمكن المؤتمر الشعبي العام الحاكم من أن يكون الحزب الأوحد والفائز الاوحد في الانتخابات المقبلة.
أضاف: »ان قرار تشكيل اللجان الميدانية من المتقدمين للتوظيف العاطلين عن العمل اسهل طريقة لإحراز اكبر عملية تزوير للانتخابات، لأن نصوص القوانين تنص صراحة بعدم جواز تشكيل أي لجنة من حزب واحد وانما من الأحزاب الفاعلة في المجتمع اليمني في السلطة أو في المعارضة«.
وأوضح أن تشكيل اللجنة العليا باطل دستوريا وقانونيا مع بقاء الشكل في ولاية الاصدار كونها شكلت من المؤتمر الحاكم وليس بالتوافق السياسي كما جاء في قانون الانتخابات.
ووصف القيادي الناصري الوضع في البلاد بأنه »وصل إلى حد التأزم بفعل التلازم والتلاحم والتفاهم بين اللجنة العليا للانتخابات وقيادة الحزب الحاكم على عرقلة العملية السياسية ورفض مبادئ الشراكة في العملية السياسية وفقاً لأحكام المادة الخامسة من الدستور وقانون الأحزاب والتنظيمات السياسة وقانون الانتخابات لسنة 2001 «.
وأضاف: »إن أحزاب اللقاء المشترك معنية اليوم بفعل حقيقي وموقف موحد يحملون من خلاله الرئيس علي عبدالله صالح مسؤولية الوضع المتأزم كونه الراعي الاول للديمقراطية في البلاد«.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات كلفت وزارة الخدمة المدنية تشكيل اللجان الميدانية بعد ان رفضت المعارضة المشاركة فيها بسبب منح الغالبية للحزب الحاكم ولطعن هذه الاحزاب في اللجنة العليا ذاتها.
وسبق لاحزاب اللقاء المشترك ان اعلنت انها ستخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد اذا ما توافرت ضمانات بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وطالبت بحل اللجنة العليا للانتخابات وهددت بالنزول الى الشارع في حال رفضت السلطة الاستجابه لمطالبها.
صنعاء ـــ محمد الغباري